النظام يعلن انطلاق أكبر هجوم على حلب المحاصرة

ماجد عبد النور: كلنا شركاء

أعلنت قوات النظام بدء عملية عسكرية للسيطرة على أحياء حلب الشرقية الخاضعة لسيطرة كتائب الثوار، وذلك في بيان نشره الإعلام الحربي المقرب من حزب الله، والذي يغطي معارك حلب إلى جانب قوات النظام.

وأفاد البيان بأن قيادة العمليات العسكرية في حلب تعلن بدء عملياتها في الأحياء الشرقية، “وتهيب بالمواطنين الابتعاد عن تجمعات الإرهابيين ومواقع العصابات المسلحة”.

وسبق البيان عملية قصف مكثفة شنتها ومازالت تشنها طائرات روسية وسورية على أحياء حلب الشرقية، بلغت مئة غارة في اليوم الواحد، في حملة قصف هي الأعنف على أحياء مدينة حلب، سقط على إثرها العشرات من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.

وشهد سماء الأحياء المحاصرة اليوم تحليق أربع طائرات حربية وثلاث مروحيات، استهدفت أحياء صلاح الدين، الأنصاري، المشهد، الزبدية، الكلاسة، الفردوس، المعادي، القاطرجي، طريق الباب، الصاخور، الهلك، الشقيف، مخيم حندرات، بنحو مئة غارة جوية خلال ساعات قليلة، وأدت لخروج مركزين للدفاع المدني عن الخدمة، وانقطاع معظم شوارع المدينة.

ومن ناحية أخرى أبدت كتائب الثوار جاهزيتها لصد الهجوم، وتوعدت عبر تصريحات غير رسمية بعمل عسكري كبير لفك الحصار عن الأحياء المحاصرة في المدينة، كما توعدت بهزيمة روسيا وقوات النظام في هذه المعركة، فيما أبدى ناشطون تخوفهم من حملة القصف العنيف الذي يطال المدنيين من قبل الطائرات الروسية التي تستخدم الأسلحة المحرمة دولياً في هجومها على المدينة، في ظل حصار خانق ومأساة كبيرة تعانيها الأحياء المحاصرة، وعدم قدرة المستشفيات والمراكز الطبية المتبقية في المدينة على استيعاب الأعداد الكبيرة من الجرحى، ونقص الكوادر والمعدات الطبية الأساسية للعلاج.

ويذكر أن مدينة حلب شهدت في الأيام الأخيرة تصعيداً كبيراً غير مسبوق على أحيائها الشرقية، ما أدى لسقوط أكثر من مئة قتيل وثلاثمئة جريح في الأيام الثلاثة الماضية، كما شهدت المدينة حركة نزوح داخل الحصار نفسه من أحياء أشد قصفاً لأحياء أخرى لا تقل عنها خطورة، في خطوة تشير إلى الكارثة الكبيرة التي حلت بالمدينة، في ظل صمت دولي وعجز كبير عن إيقافها.

اقرأ:

مصرع قائد الميليشيات العراقية في حلب