on
البطالة في إدلب… مرضٌ يزداد تفشياً يوماً بعد آخر
خالد عبد الرحمن: كلنا شركاء
تعد مشكلة البطالة أحد أكبر المشاكل التي تعصف بالمجتمع السوري، الذي نجح النظام بتهجير الملايين منه بعد فقدانهم الأمل بتحقيق أي مستقبل لهم في الداخل السوري، حيث لم يدع النظام طالبا يكمل دراسته بهدوء أو موظفاً يتابع عمله بعد خروج منطقة سيطرته، وسط التهديدات الأمنية المرافقة من سحب للخدمة او الإجبار على الانضمام لكتائب الدفاع الوطني قبل ذلك.
في إدلب ترك قسم كبير من أهلها وظائفهم في مؤسسات النظام وكان القسم الأكبر منهم من العسكريين والعاملين في قطاع التعليم، سيما بعد أعمال القتل ضد المدنيين مع بداية الحراك في سوريا، ولجأ قسم كبير منهم إلى تركيا، وقسم آخر منهم فضل البقاء في الداخل السوري.
محمد الجدعان معلم مفصول عن عمله قال لـ”كلنا شركاء” إنه بعد انتقال إدارات مؤسسات إدلب إلى مدينة حماة، اضطر كثير من العاملين في القطاع العام إلى ترك عملهم، وخاصة بعد اعتقال قسم منهم وبعد التضييق عليهم، من قبل حواجز النظام والميليشيات الموالية له.
واضاف الجدعان أنه يواجه متاعب عدة أبرزها عدم القدرة على إيجاد فرصة عمل وعدم القدرة على تأمين متطلبات عائلته وأن المحظوظ من وجد وظيفة ولو غير دائمة، وفرتها الهيئات والمنظمات المحلية في عدد من المناطق بالمحافظة، غير أن ذلك لا يكفي بعضهم لتدني الأجر الذي يتقاضونه في بعض الأعمال.
وأغلقت العديد من المصانع والحرف (التي كانت تحوي آلاف العمال وفرص العمل) أبوابها ولاسيما بعد سيطرة قوات النظام عليها، وتحويلها إلى حواجز عسكرية، ونهب محتوياتها، وفيما بعد تعرضت العديد منها للغارات الجوية والقصف، وأيضاً عدم توفر المواد الخام في سوريا، وغلاء أسعارها في دول الجوار وصعوبة تأمينها.
انتقل عدد من أولئك العمال والمفصولين عن وظائفهم (ممن فضلوا البقاء في سوريا) إلى ممارسة أعمال بسيطة تعود بالنفع لهم ولعائلاتهم، ودفعهم حاجيتهم للعمل غير المشروع كالتهريب أو حتى تكرير النفط بأساليب بدائية، ودفعتهم للهجرة غير الشرعية التي قد تكلفهم حياتهم.
فراس السمان تاجر من مدينة ادلب قال لـ “كلنا شركاء” إن سبب تفشي البطالة في المناطق المحررة هو الخوف من القيام بمشاريع استثمارية في مناطق مستهدفة من قبل النظام والطيران الروسي، اضافة لامتناع المنظمات عن تمويل مشاريع تشغيلية واستثمارية في تلك المناطق وذلك بسبب المخاطر الأمنية التي تخيم عليها، وذلك بالتزامن هجرة رؤوس الأموال للاستثمار والعمل خارج البلد.
اقرأ:
(البرميل المتحرك) جديد السّوريين للحصول على الكهرباء بريف إدلب
Tags: محرر