on
مصالحةٌ للمهربين في السويداء تشمل 640 شخصاً
إياس العمر: كلنا شركاء
في خطوة تعتبر الأولى من نوعها في محافظة السويداء الخاضعة لسيطرة قوات النظام بشكل شبه مطلق، كشفت صفحات موالية عن التحضير لمصالحة في مبنى الحزب بمحافظة السويداء يوم غد الأربعاء 21 أيلول/سبتمبر.
وذكرت صفحة “أخبار السويداء مباشر” الموالية للنظام والمقربة من أجهزته الأمنية في السويداء، أنه “سيتم غداً في مبنى الحزب تسوية وضع أكثر من 640 شاب من أبناء السويداء، ولا تشمل التسوية القضايا الجنائية القتل والنصب والاحتيال والفرار من الجيش”.
وأردفت: “وتسوية الوضع إجراء يتم بعد أن يقرر الملاحق أمنياً عدم الاستمرار في أي نشاط منافي للقانون، كالتهريب مثلا، حيث تقوم لجنة المصالحة الوطنية مفوضة من الأهالي بالتواصل مع الجهات الأمنية لتسوية وضعهم، وبناء عليه يتوجه هذا الشاب للتحقيق ثم يعطى ورقة تقضي بأنه تاب عن الأعمال المنافية للقانون، وبموجبها يعفى من الملاحقة الأمنية”.
وفي تعليق على الخبر، قالت الصفحة: “تسوية الوضع ليست محصورة على فئة المهربين فقط، وعلى من يشارك بالمظاهرات وعلى من حاول اقتحام الأجهزة الأمنية وعلى من حمل السلاح، التهريب مثال وليس أكثر، مع العلم للتهريب أنواع، وليس كل من هرب يسوى وضعه”.
وقال الناشط خالد القضماني لـ “كلنا شركاء” إن مسرحيات المصالحات الوطنية والأرقام الفلكية لم تكن متواجدة في محافظة السويداء، وكانت تقتصر على المناطق الخاضعة لسيطرة تشكيلات الثوار، ولكن، وبسبب حالة الفلتان الأمني في محافظة السويداء، عملت قوات النظام والجهات المحسوبة عليها على إخراج هذه المسرحية وحصرها بعمليات التهريب، كون معظم المتورطين في التهريب، ولاسيما لمناطق سيطرة تنظيم “داعش” في الشمال السوري، هم من ميلشيا الدفاع الوطني وميلشيا كتائب البعث، وقد حصلت نزاعات بين هذه الميلشيات على عوائد تهريب الأسلحة للشمال السوري عدة مرات.
وأشار إلى أن محافظة السويداء، ونظراً لوضعها الحساس، كانت منذ انطلاق الثورة متواجدة عبر نخبها، فالمعارضين للنظام في السويداء هم النقابيين والنخب الاجتماعية، اضطر قسم كبير منهم لمغادرة سوريا خلال السنوات الماضية، بينما لا يزال قسم آخر في المحافظة وله حاضنة شعبية كبيرة، لذلك لا يمكن أن يحضر أي منهم هكذا مسرحيات فاشلة، ومن أجل هذا حصرت ميلشيات النظام مسرحية التسوية بالمهربين من عناصرها.
ويذكر أن اشتباكات دارت مساء يوم الأحد الماضي في بلدة (طربا) شرق السويداء، بين الأهالي ومجموعة من المهربين الذين يعملون بتهريب السلاح باتجاه الشمال السوري، عبر ريف السويداء الشرقي.
وأفادت صفحة (السويداء الآن) المقربة من أجهزة النظام الأمنية بأن الاشتباكات أسفرت عن مقتل الشاب “عمر جوجو” من بلدة (طربا)، وإصابة شاب آخر يدعى “رائد الخطيب” من البلدة ذاتها، وفي تعليقها على الخبر نشرت الصفحة الموالية: “توضيح: الشاب المتوفى من المهربين وهو من بلدة طربا”.
ويشار إلى أن تسوية الوضع التي من المقرر أن تتم يوم الغد، هي بإشراف أمين فرع الحزب بمحافظة السويداء اللواء “ياسر الشوفي”، والذي تم تعيينه مطلع شهر أيلول/سبتمبر الجاري.
اقرأ:
الفلتان الأمني في السويداء ينتقل إلى ملاعبها
Tags: محرر