on
من هو انتحاري (انخل)؟
إياس العمر: كلنا شركاء
كشفت حسابات مقربة من حركة المثنى الإسلامية عن هوية منفذ الهجوم الانتحاري في مدينة انخل بريف درعا، الذي تبناه تنظيم “داعش”، وتسبب بمقتل فيها وزير الإدارة المحلية في الحكومة المؤقتة (يعقوب العمار) مع عدد من الفعاليات الثورية في محافظة درعا.
وقال الناشط أحمد المصري لـ “كلنا شركاء” إن لاستهداف مدينة انخل شمالي درعا ووزير الإدارة المحلية في الحكومة المؤقتة يعقوب العمار دلالات خاصة لدى مجموعات تنظيم “داعش” في محافظة درعا، فالمعارك التي انطلقت منتصف شهر آذار/مارس لتطهير محافظة درعا من خلايا التنظيم عقب ازياد عمليات الاغتيال كانت على إثر اغتيال جماعة أنصار الأقصى بقيادة (مالك الفيصل) رئيس المجلس المحلي بمدينة انخل المهندس بشار الدوخي، وعقب ذلك أعلنت تشكيلات الثوار في مدينة انخل الحرب على الجماعة المتهمة بمبايعة تنظيم “داعش”، ونجحت باستئصالها، لتبدأ بعدها عمليات استئصال الخلايا من باقي مدن وبلدات محافظة درعا.
وأضاف بأن منفذ العملية الانتحارية في مدينة انخل أمس هو (عبد المعطي الراضي) أحد كوادر حركة المثنى الإسلامية المنضوية في جيش خالد بن الوليد المتهم بتبعيته لتنظيم “داعش”، من مواليد 1994 من بلدة نصيب بريف درعا الشرقي، واستهدف بشكل مباشر الدكتور يعقوب العمار، الذي اختطفته الحركة في 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي، وبعد أسبوعين على اختطافه أطلق جيش اليرموك سراحه من أحد مقار الحركة في بلدة صيدا بريف درعا الشرقي، ليكون اختطاف “العمار” الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس محافظة درعا الحرة، نقطة تحول، فبعدها طردت تشكيلات الجيش الحر الحركة من ريف درعا الشرقي.
وأشار المصري إلى أن تفجير انخل يعتبر نقطة تحول في عمل المجموعات التي تعمل لصالح تنظيم “داعش” في الجنوب السوري، فللمرة الأولى يتبنى التنظيم بشكل رسمي عملية يقوم بها أحد عناصر هذه الجماعات، كما أن العملية استهدفت الكوادر المدنية في محافظة درعا، وهم ممثلو الحكومة المؤقتة ومجلس محافظة درعا الحرة ومحكمة دار العدل.
حوادث مماثلة
منذ مطلع شهر آب/أغسطس من العام الماضي بدأت موجة الاغتيالات التي استهدفت عدداً من الكوادر في محافظة درعا، وكانت البداية بتعرض رئيس محكمة دار العدل في حوران الشيخ أسامة اليتم لمحاولة اغتيال في مدينة جاسم شمال درعا، وفي 2 أيلول/سبتمبر اغتيل نائب رئيس محكمة دار العدل بشار الكامل بالمقربة من بلدة الجيزة في ريف درعا الشرقي، وفي 15 كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي تم اغتيال الشيخ أسامة اليتيم برفقة ثلاثة من أشقائه على الطريق الرابط بين ريفي درعا الغربي والشرقي.
محكمة دار العدل في حوران اتهمت كل من (ناجي المسالمة) قائد حركة المثنى والمدعو (زكريا المصري) الملقب بـ “أبو عمر صواعق” بالوقوف خلف اغتيال الشيخ اليتيم.
وفي 2 آذار/مارس الماضي، انفجرت سيارة مفخخة داخل أحد مقار جبهة ثوار سوريا في بلدة (الاصبح) بريف القنيطرة، مما أدى لمقتل قائد جبهة ثوار سوريا النقيب أبو حمزة النعيمي، بالإضافة لأكثر من 20 شخصاً من الكوادر الثورية في محافظة القنيطرة، وفي 17 آذار/مارس الماضي، اغتيل رئيس المجلس المحلي ببلدة انخل بريف درعا الشمالي مع ثلاثة من مرافقيه.
وفي 2 تموز/يوليو، فجر انتحاري نفسه في اجتماع لقادة الجيش الحر بمدينة انخل شمال درعا، مما أسفر عن مقتل سبعة من قادة الجيش الحر في المدينة، أبرزهم (أبو منهل الجحيلي – فايز طويرش – نضال الشبلي).
ويذكر أن حركة المثنى كانت قد خسرت جميع مواقعها في ريفي درعا الغربي والشرقي مطلع شهر نيسان/أبريل الماضي، وانسحبت باتجاه مناطق سيطرة لواء شهداء اليرموك بمنطقة حوض اليرموك، لتندمج معه ضمن تشكيل جديد هو جيش خالد بن الوليد.
اقرأ:
(داعش) يتبنى تفجير انخل ويصف الضحايا بـ (رؤوس الردة)
Tags: محرر