on
تسجيل السّيارات الخاصّة في إدلب بين الحاجة والتحدّيات
عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء
بعد الانتشار الكبير للسيارات التي لا تحمل لوحات رقمية واستغلالها في عمليات التفجير والسرقات وغيرها، اتخذ المجلس المحلي في مدينة سراقب بريف إدلب قراراً بتسجيل السّيارات الخاصّة، وتنظيم سجلات خاصة بها وتوثيقها، عن طريق مكتب النّقل التّابع للمجلس، منذ بداية شهر آذار مارس في العام الحالي 2017 وذلك من أجل ضبط فوضى المرور، وضبط المخالفات والحوادث.
وبدأ مكتب النقل بتسجيل جميع السّيارات الخاصة، عن طريق استمارات خاصة وثبوتيات الملكية، وبعد استكمال الفحوصات الفنيّة للسيارة، يتم تركيب لوحات معدنية للسيّارات، وكما مُنح أصحابها أوراق خاصة من الدّائرة، بالإضافة إلى رخصة سير، تحتوي على مواصفات السّيارة والملكيّة، ومدة صلاحية التّسجيل.
وتهدف العملية إلى ضبط الفوضى المروريّة في إدلب، والحدّ من المخالفات والسّرقات، وكذلك معرفة هوية المتسبّبين بالحوادث المرورية، وتوثيق عقود البيع والشراء، وتسجيل السّيارات الأوربية، والتي دخلت بأعداد كبيرة من تركيا، خلال السنوات الماضية، وكذلك ضبط السيارات والتي انتهت مدة صلاحية تسجيلها، والتي لا تحمل لوحات.
وفي حديث خاص لـ “كلنا شركاء” قال عبد الرحمن الحسين رئيس دائرة النقل في سراقب: باشرنا بتسجيل السّيارات في منطقة سراقب والمناطق المحيطة بها، منذ شهر آذار الماضي، وقد قمنا بتسجيل أعداداً كبيرة منها، وبعد التّأكد من الملكية القانونية للسيارة، نقوم بالكشف الفنّي على السّيارة للتأكّد من صلاحية المركبة للسّير، ونقوم بتسجيل رقم المحرك ولون السيارة ومواصفاتها، واقتطاع رسوم التّسجيل، والتي تتراوح بين أربعة آلاف وسبعة آلاف ليرة سورية وذلك حسب حمولة المركبة.
بعد استكمال التّسجيل يتم تركيب لوحة معدنيّة للسيّارة، ونقدمّ أوراق ثبوتية للتسجيل تتضمن اسم صاحب السيّارة، ورقم السيارة وملكيتها وحالتها، ومعترف عليها من شرطة ادلب الحرّة، ولدينا خطة لتسجيل الدرّاجات النّارية أيضا في مناطق الشّمال السّوري.
وعن وضع السّيارات المسجّلة سابقاً في سوريا، قال الحسين: السيّارات المسجّلة سابقاً في مؤسسات النقل العامة التابعة للنظام، والتي هي بحالة نظامية، نقوم بإعطاء رقم محلي ويتم وضعه على لوحة السّيارة وبرسم / 1000/ ليرة سورية.
وعلى الرغم من التباين في وجهات نظر بين رفض الفكرة وقبولها، يرى الكثير ضرورة في تسجيل السيارات، ولكن قسم كبير منهم لا يرى مبرراً لأخذ مبالغ مادية من أجل التّسجيل، وذلك بسبب سوء الحالة الماديّة الصعبة لكثير من السّوريين.
يحاول السّوريون استغلال فترة الهدوء لترتيب بيتهم الداخلي بعد سنوات الحروب والفوضى، ولكن يصطدم هذا التّرتيب مع واقع العسكرة في البلاد، والتي يكون لها تأثير سلبي في كثير من الأحيان.