(حلب حروف من لهب).. حملة شعرية للتضامن مع المدينة المنكوبة

الخليج اونلاين-

أطلق بيت فلسطين للشعر وثقافة العودة، مساء الثلاثاء، الحملة الشعرية الإلكترونية “حلب.. حروف من لهب”؛ للتضامن مع مدينة حلب السورية، لما تعيشه من جرائم بشعة تطولها من قبل نظام الأسد وروسيا، وما تزال تحصد أرواح الأبرياء يومياً، في غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن.

حول ذلك قال مدير عام بيت فلسطين للشعر وثقافة العودة، سمير عطية: إن الحملة تمثل “تضامناً شعرياً مع مدينة حلب الشهباء، وبياناً ثقافياً مديناً للجرائم بحقها”.

وأضاف عطية في حديثه لـ”الخليج أونلاين”: إنه “لا يعقل ألّا تنبض المحابر بنبض الأمة، أو تتوقف الأقلام عن الكتابة عن آلام المدائن ونزفها”، واصفاً الحملة الشعرية بأنها “ناقوس بطريقة الشعراء الذين كانوا يوجهون الوجدان الإنساني صوب الاتجاه الذي ينبغي له أن يكون”.

وتابع: “لا شك أن ما يجري من جرائم بحق أهلنا ونزف دمائهم لا تضمّده قصيدة هنا أو هناك، ولكن انطلاق مثل هذه المبادرات الواجبة علينا تحفّز العاملين في الثقافة أن يضعوا قضايا الأمة في أولويّاتهم، فيساهموا في بناء السد أمام الطوفان، ويشكلوا حمم البركان في مواجهة العدوان”.

وأشار إلى أن “هذه الحمم الشعرية التي سيشارك فيها شعراء من الوطن العربي، بدأت دعوتهم منذ انطلاق الحملة، ليلة الأربعاء، وتتواصل هذه الدعوات لشعراء المشرق في الخليج العربي، واليمن، والعراق، وبلاد الشام، وكذلك في مصر، وبلاد المغرب العربي”.

ولفت مدير بيت فلسطين للشعر وثقافة العودة النظر إلى أن “الشعراء سبق أن استجابوا ولبوا في حملات شعرية ثمانٍ أطلقها البيت نصرة للقدس تارة، وتارة أخری للمهجرين الغرقی، وتارة للذين تحاصرهم الثلوج في المخيمات، وفي غيرها من المحطات”.

وبيّن أن “شعراء الأمة من خليجها إلی مغربها العربي استجابوا؛ لأنهم وجدوا في هذه الحملات انحيازاً من أقلامهم وإبداعاتهم للواقع الحقيقي”، مؤكداً أن “الصرخات الشعرية شكّلت دوراً مهماً في الوقوف الثقافي الفاعل والإيجابي في الأحداث الملتهبة والمتدحرجة بشكل سريع في الوطن العربي”.

يذكر أن حلب -التي تقع تحت سيطرة المعارضة السورية- تتعرض لأبشع عملية قصف جوي من قبل سلاح جو النظام السوري والروسي، وذلك في أعقاب انهيار الهدنة التي أعلن عنها في جنيف في التاسع من سبتمبر/أيلول الجاري بين موسكو وواشنطن، وفشل الجهود الدبلوماسية التي أعقبت ذلك في وضع حد للحرب المتواصلة منذ أكثر من 5 سنوات.

اقرا:

     أصالة نصري عن حال سوريا: وطني لم ينهكه القدر كما أنهكته ضمائر البشر