on
المدنيون في درعا والسويداء يدفعون ثمن عمليات الخطف
إياس العمر: كلنا شركاء
اختطف مجهولون مساء يوم السبت الماضي 17 أيلول/سبتمبر الشاب “شادي طلال رضوان” بريف السويداء الغربي، وأرسل المختطفون صورة الشاب المختطف إلى ذويه طالبين فدية وقدرها 30 مليون ليرة سورية.
وأفادت عدة صفحات مهتمة بأخبار محافظة السويداء باختطاف مجهولين للشاب “شادي طلال رضوان”، بعد استدراجه إلى بلدة نجران غربي محافظة السويداء.
وبحسب المصدر فإن الشاب يعمل سائق سيارة أجرة “تكسي”، وتناقلت الصفحات أمس الأربعاء صورة للشاب وذكرت أنها تم إرسالها من قبل الخاطفين لذوي الشاب، وقد طالبوا بفدية قدرها 30 مليون ليرة سورية من أجل إطلاق سراحه.
وقال الناشط سامي الأحمد لـ “كلنا شركاء” إن عمليات الخطف مقابل فدية مالية ازدادت في الآونة الأخيرة، وهذا الأمر رتب أعباء إضافية على المدنيين في محافظتي درعا والسويداء على حد سواء، فمطلع شهر أيلول/سبتمبر الجاري تم اختطاف الشاب “عمر عزام” على الطريق الواصل بين بلدتي سميع وصما الهنيدات في ريف السويداء الغربي، وطالب الخاطفون مبلغ 20 مليون ليرة سورية مقابل إطلاق سراحه، فاختطف ذووه 14 شخصاً من محافظة درعا من النازحين في السويداء، وتم إجبارهم على دفع مبلغ 800 ألف ليرة سوري من كل شخص، مقابل إطلاق سراحهم.
وأشار إلى أنه تم تسليم المبلغ الذي تجاوز 11 مليون ليرة سوري للخاطفين مقابل إطلاق سراح المختطف “عمر عزام” ابن بلدة تعارة، وعقب تسليم المبلغ منتصف الشهر الجاري تم إطلاق سراح المختطفين.
وأكد الأحمد أن المدنيين هم من يدفعون الضريبة نتيجة عمليات الخطف التي تتم بحقهم، مشيراً إلى أن هناك تنسيق وتعاون بين مجموعات الخطف في محافظتي السويداء ودرعا، لذلك بات من الضروري تكاتف الأهالي لإيقاف هذه الظاهرة التي باتت تهدد التعايش بين أهالي سهل وجبل حوران.
بدوره، قال الناشط خالد القضماني لـ “كلنا شركاء” إنه وعقب اختطاف الشاب “شادي رضوان” تم إرسال تهديدات للنازحين من أبناء محافظة درعا، مشيراً إلى أن هذا التصرف بالإضافة لاختطاف النازحين من أجل الحصول على فدية مالية هو ما يشجع عصابات الخطف، لذلك الحل لا يكون بعمليات الخطف المتبادل للمدنيين وإجبارهم على دفع الثمن، بل يكون بإيجاد قنوات اتصال بين الفاعليات في المحافظتين من أجل التصدي لهذه الظاهرة ووضع حد لها.
وأكد النشاط أحمد المصري في حديث لـ “كلنا شركاء” أن أهالي السويداء منذ اليوم الأول كانوا سنداً للنازحين من أبناء محافظة درعا، فقد استقبلوا عشرات الآلاف منهم، داعياً الفاعليات الدينية والشعبية في السويداء إلى وضع حد لعمليات خطف النازحين، كما دعا التشكيلات الثورية ومحكمة دار العدل في الطرف الآخر أن تضع حد لعصابات الخطف.
وأشار إلى أن عدد المختطفين من الطرفين خلال شهري آب/أغسطس الماضي وأيلول/سبتمبر الجاري تجاوز 70 شخصاً من الطرفين، تم إطلاق سراح معظمهم.
اقرأ:
كيف تعبر الأسلحة عبر حواجز النظام في السويداء إلى مناطق (داعش)؟
Tags: مميز