جدلٌ أمميٌ حول الحادثة… (الهلال الأحمر) تواجه استهداف طاقمها بالصمت

حذيفة العبد: كلنا شركاء

“قام فريق التدخل الميداني في فرع حلب لمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري بإيصال قافلة مساعدات إنسانية إلى ريف حلب الغربي”… “تمت المهمة عبر خطوط التماس وبالتنسيق مع جميع الأطراف على الأرض”.

هذه العبارات كانت آخر بيان رسمي يصدر عن منظمة الهلال الأحمر السورية، قبل قصف الروس أمس الاثنين، للقافلة ذاتها وحرقها وقتل 12على الأقل من فريق المنظمة، بينهم مدير الفريق عمر بركات. وبعدها واجهت المنظمة هذا الاستهداف بالصمت، عدا تعليقات شخصية لعاملين في المنظمة.

دقائق فقط هي التي فصلت بين إصدار المنظمة، التي تقول إنها رمزٌ للحيادية، والغارات الروسية على قافلتها في ريف حلب الغربي، حيث أشار بيان المنظمة إلى أن نقطة الهلال الأحمر في أورم الكبرى تسلمت القافلة وفرغت المساعدات بمستودع الهلال الأحمر في ريف حلب الغربي ليصار إلى توزيعها على العائلات المحتاجة في المنطقة.

القافلة احترقت وفريق مكون من 12 متطوعاً في المنظمة قتلوا، وأصيب أكثر من 20 آخرين، والمنظمة لم تصدر أي تصريح بهذا الخصوص، على الرغم من مضي أكثر من 18 ساعة على عملية الاستهداف.

وذكرت (الهلال الأحمر) في بيانها أنها نسقت مع جميع الأطراف لإيصال القافلة المقدمة من منظمات دولية تتبع هيئة الأمم المتحدة، “فهل نسقت مع الروس لاستهداف متطوعيها؟”، يتساءل المعلقين على البيان المنشور على صفحة المنظمة الرسمية.

مدير المنظمة ينعاه بشكل شخصي

وحده “هائل عاصي”، مدير فرع المنظمة في حلب، تخطى (المحظور)، وأكد عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك” التي لا تمثل بالضرورة رأي المنظمة، أن رئيس شعبة الهلال الأحمر في اورم الكبرى، عمر بركات، استشهد بالقصف الروسي، مفصحاً عما لم تستطع منابر المنظمة الرسمية قوله.

وقال عنه عاصي إن “بركات” كان “رجلاَ إنساناً، استشهد أثناء قيامه بواجبه الإنساني في خدمة المحتاجين في جميع مناطق محافظة حلب، الرجل الذي ضحى بماله ووقته وجهده من أجل تخفيف معاناة كل المحتاجين، الرجل الذي استشهد مرتين، مرة بقصف للطيران الروسي، ومرة بالكلام السوري” مشيراً إلى الانتقادات التي تتعرض لها منظمته بخصوص الانحياز لصالح النظام.

الأمم المتحدة: ترقى لجريمة حرب

وأكدت الأمم المتحدة إصابة القافلة لكنها لم تقدم تفاصيل بشأن من وراء الهجوم أو عدد القتلى في حين اجتمع قادة العالم في نيويورك لحضور الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة في ظل تجدد أعمال العنف في سوريا.

ونقلت وكالة “رويترز” عن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، قوله إن 18 على الأقل من 31 شاحنة في قافلة مساعدات للأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري تعرضت للقصف فضلا عن قصف مستودع تابع للهلال الأحمر العربي السوري. وقال إن القافلة كانت تنقل مساعدات إلى 78 ألف شخص في بلدة أورم الكبرى التي يصعب الوصول إليها في محافظة حلب.

وقال ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن التقارير الأولية تشير إلى أن عددا كبيرا من الناس قتلوا أو أصيبوا بجروح بالغة بينهم متطوعون في الهلال الأحمر العربي السوري. وأضاف أنه إذا ثبت أنه هجوم متعمد فإنه يرقى إلى جريمة حرب.

تعليق جميع القوافل

كما نقلت “رويترز” عن ينس لاركه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قوله إن المنظمة الدولية علقت تحركات كل قوافل المساعدات في سوريا بعد أن أصابت ضربة جوية قافلة من 31 شاحنة في وقت متأخر يوم الاثنين.

وأضاف في تصريحات صحفية “كإجراء أمني فوري تم تعليق تحركات القوافل الأخرى في سوريا في الوقت الحالي في انتظار المزيد من التقييم للوضع الأمني” مشيرا إلى أن الأمم المتحدة حصلت مؤخرا على إذن من حكومة النظام بتوصيل مساعدات لجميع المناطق المحاصرة في البلاد.

اقرأ:

ليس خرقاً للهدنة بل إطاحة بها… أكثر من 50 قتيلاً خلال ساعات في حلب





Tags: مميز