on
في اليوم العالمي للسلام… معرة النعمان تعايد أطفال العالم على طريقتها
رزق العبي: كلنا شركاء
حمل الطفل “سلطان إدريس” ابن الـ 12 عاماً، لافتةً وسط الركام في مدينته “معرة النعمان”، لتجود اللافتة هذه المرة بعبارة مكتوبة باللغة الإنكليزية، متوجهةً لأطفال العالم بمناسبة اليوم العالمي للسلام.
في هذا اليوم الذي يحتفل به العالم بالسلام، حمل الطفل لوحته التي صاغها الكاتب “علي الأمين السويد” والتي تقول في ترجمتها (بمناسبة اليوم العالمي للسلام يتمنى أطفال سوريا الناجون من الموت حياة آمنة لأطفال العالم كله).
“نظرات ملؤها الخوف جادت بها عيون الطفل ادريس، إلا أن الكلمات المكتوبة على اللوحة تحمل رسالة فيها الكثير من الجرأة والإصرار على متابعة الحياة، ومشاركة العالم أفراحه وأحزانه، رغم تخلّي العالم عنّا كسوريين”، والكلام هنا للكاتب “الأمين السويد” الذي قال في حديث لـ (كلنا شركاء): “نحنُ شعب محبّ للحياة، لكل الناس دون تمييز ونعبر عن الحب في أقسى الظروف، هذه اللافتة، التي أمسكها الطفل وسط هذا الخراب، لو يفهم العالم مدلولات تلك الفكرة، لانحنى لهذا الشعب، وما سمح لأحد أن يمسّه بمكروه”.
وفي معرض ردّه على أن هل ما تزال اللافتات لها التأثير الذي فعلته في بداية الثورة قال “الأمين”: “اللافتة راية وهي متنقلة، وهي في الفترة الأخيرة انتقلت من كفرنبل إلى معرة النعمان، لها تأثير كبير على العالم، فكثيراً ما استند لها الغرب في قراراتهم تجاه الحرب السورية، هي نبض الثورة ولن تتوقف اللافتات إلا بانتصار ثورتنا، من خلال اللافتة نوضح للعالم بصورة مبدعة ما نريد قوله، وهي من أهم الوسائل التي تحدد أفكارنا وتوجهاتنا، لدينا من الإصرار الكثير، نحن مستمرون بالحراك السلمي رغم العنف”.
بدوره قال الناشط “عبد الباسط لهيب” من معرة النعمان: “مرّت الشهور ونحن على لقاء يومي في ساحات معرة النعمان، من أجل التظاهر السلمي، اليوم وقفنا من أجل أن نقول للعالم أجمع أن سوريا بلد يحب الجميع، وكل ما يُشاع عن إرهاب سوري هو عار عن الصحة، الإرهاب صنيعة النظام، والتنظيمات المتطرفة التي أتى بها إلينا”.
يشار إلى أن اليوم العالمي للسلام يأتي 21 أيلول/سبتمبر، وأعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوماً مكرّساً لتعزيز مُثل وقيم السلام في أوساط الأمم والشعوب وفيما بينها.
وبمناسبة الذكرى الثلاثين لإحياء هذا اليوم، سيكون شعار الاحتفالات في هذه السنة كالآتي: “السلام والديمقراطية: أَبلِغْ صوتك”. فقد جاء في ديباجة ميثاق الأمم المتحدة أنّ الغرض من إنشاء المنظمة هو منع نشوب النزاعات الدولية وحلّها بالوسائل السلمية، والمساعدة على إرساء ثقافة السلام في العالم.
اقرأ:
انطلاق حملة اللقاح الثانية بريف حمص الشمالي
Tags: مميز