on
المرشح لجائزة (عمدة العالم): ترشيحي اعتراف بنجاح الثورة السورية
كامل جميل: الخليج اونلاين
في الوقت الذي تمر فيه مدينة حلب بحصار خانق، وقصف عنيف من قِبل طائرات قوات نظام الأسد وروسيا، يواصل مجلسها المحلي تقديم خدماته بشكل منتظم، وهو ما جعل مديرها يحظى بترشيح لجائزة عمدة العالم.
ويؤكد رئيس المجلس المحلي لمدينة حلب في الأجزاء التي تسيطر عليها المعارضة السورية بريتا الحاج حسن، أن إدارة المجلس المحلي وضعت خطة لتقنين المواد التموينية والاستهلاكية لكي تفي بالغرض أطول فترة ممكنة؛ سعياً لتخطي ظروف الحصار الصعبة.
وقال الحاج حسن، في حوار مع “الخليج أونلاين”، إن “المجلس المحلي يستمر في تقديم الخدمات لأكثر من 400 ألف شخص، هم سكان حلب المحررة، بشكل ممتاز ودون أي توقف”، مشيراً إلى أن “المجلس يستمر في تقديم عمله رغم الهجمة الشرسة التي يشنها النظام والطيران الروسي ليل نهار”.
ويعتمد المجلس المحلي لحلب على كادر مؤلف من 600 موظف، يقدم من خلالهم خدماته لأكثر من 300 ألف شخص، في بقعة جغرافية تقدر بنحو 70% من المدينة، بالحدود الدنيا وضمن الإمكانات المتاحة، وفقاً للحاج حسن، مبيناً أن “المجلس في السابق كان يقدم خدماته لمليوني شخص، قبل بدء النظام بضرب المدينة بالبراميل في ديسمبر/كانون الأول 2013”.
وأضاف: “رغم صعوبة الوضع الصحي في المدينة، فإن المشافي في المدينة وعددها 8 تستمر في تلقي الضربات”، موضحاً أن “القصف استهدف مشفيين اليوم (الأربعاء 28 سبتمبر/أيلول) أحدهما يحتوي على محطة توليد أوكسجين، وهذه ليست المرة الأولى؛ إذ سبق أن قصف هذا المشفى، وتم أيضاً استهداف فرن، والحصيلة عشرات الشهداء والجرحى”.
وتابع: “وعلى الرغم من أن الحصار على المدينة بدأ منذ ما يقارب 3 أشهر، فإن القصف اليومي العنيف هو العائق الذي يواجه عملنا، حيث يومياً يستشهد العشرات ويصاب المئات”.
ويرى الحاج حسن أن “تنظيم العمل في المجلس المحلي، أسهم في عدم وصول الناس في المدينة إلى مرحلة الجوع حتى الآن”.
وتشمل الخدمات التي تقدم للمواطنين في حلب، وفقاً لرئيس مجلسها المحلي: “النظافة، والمياه، والكهرباء، ورفع الأنقاض، وفتح الطرقات نتيجة تراكم مخلفات القصف، وتشغيل الأفران، ومدها بالوقود والطحين، وتوزيع الخبز على الأهالي، والزراعة، والمتابعة مع مديريات الصحة والتربية، والدفاع المدني، والمنظمات، والجمعيات الإغاثية كافة، عبر هيئات اختصاصية بمختلف المجالات”.
وبين الحاج حسن أن المجلس المحلي الذي يهتم بتقديم الخدمات في المدينة، ويتعلق عمله في كل مفاصلها، تعرض كذلك في مرات سابقة لقصف جوي كحال أكثر البنى التحتية لحلب.
وأوضح أنه “لمواجهة الحصار والصمود بوجه الظروف الصعبة التي تمر بها المدينة، وضع المجلس المحلي خطة حصار وتقنين دائمة”، متابعاً: “كما تم تشكيل هيئات من مختلف الفعاليات ذات الشأن والاختصاص؛ كالهيئة الإغاثية العليا، وهيئة الزراعة، وهيئة الأفران والطحين، وهيئة الرقابة والأسعار، والأخيرة غير فاعلة بشكل كاف؛ نظراً لوجود تجار الحروب ومحتكري المواد بكثرة، فضلاً عن شُح كبير في المواد نتيجة كثافة سكانية كبيرة”.
المدينة التي يسكنها اليوم نحو 300 ألف شخص، بحاجة ماسة للدواء والعلاجات الطبية، لا سيما مع وجود قصف مستمر، وحصار خانق، يقول الحاج حسن، حيث إن “المتوافر من المواد الطبية يكاد يكون معدوماً بعد فترة قصيرة، خاصة أن المشافي والمستودعات تتعرض لهجمات تفوق التصور”.
ويستدرك قائلاً: إن “لدى مديرية الصحة خطة لتعزيز الصمود والاستمرار، لكن مثلما ذكرت القصف يفوق ما يمكن أن يتخيله عقل بشر”.
بوجود مثل هذا القصف الذي وصفه الحاج حسن بأنه يستمر “ليل نهار”، وحصار “جائر بشع”، يصعب على الجهات المختصة تقديم خدماتها لسكان بلدة صغيرة، فما بال مدينة بحجم حلب، يقطنها أكثر من 300 ألف مواطن، لم تتوقف فيها الخدمات، التي تستمر في إعطاء المواطن دفعة أمل في الصمود والبقاء، كان لا بد من أن يوضع قائد هذا العمل ضمن الأبرز بين قادة العمل البلدي في العالم، ولأجل ذلك رُشح بريتا الحاج حسن لجائزة عمدة العالم.
وأطلق مشروع “عمدة العالم” في الأول من فبراير/شباط 2016، وقدمت الجائزة هذا العام للعُمَد الذين بذلوا، هم ومجتمعاتهم، جهوداً استثنائية عام 2015 لاستقبال اللاجئين ودمج المهاجرين.
كذلك فإن بعض العُمَد رُشحوا لنيل الجائزة كونهم دافعوا بثبات عن حقوق الناس جميعاً، متسمين بالمعاملة الجيدة، كما سعوا لتوفير الأمان.
وحول الجائزة، يجهل رئيس بلدية حلب تفاصيلها، ومَن وراء ترشيحه لها، لكنه يرى أن عمل المجلس الاستثنائي كان وراء ذلك، مشيراً إلى أن “النجاح يتوج للثورة السورية وحلب”.
وقال: إن ما يهمه في الجائزة “إيصال صورة للعالم، في ظل هجمة شرسة ونظرة عالمية ترى في ثورتنا ثلة إرهابيين، لنقول لهم نحن لسنا كذلك، ولدينا نواة لمؤسسات قادرة على قيادة الدفة، ونؤكد أن لدينا تجربة إنسانية ديمقراطية تمثل نموذجاً عالمياً”.
اقرا:
اطلاق أرفع هاتف ذكي في العالم يبتكره مهندس سوري في دبي