on
بينهم عرب.. تعرف على أشهر خطب قادة العالم بالأمم المتحدة
كامل جميل: الخليج أونلاين
بعد 7 عقود من عمرها، شهدت خلالها الجمعية العامة للأمم المتحدة الكثير من الأحداث التاريخية المهمة التي دارت في دول مختلفة من العالم، وكانت الجمعية قبلة تلك الدول لأجل التدخل وإيجاد الحلول، ولا سيما في النزاعات الكبرى، والحروب، والصراعات الأمنية، والسياسية، والاقتصادية، بين الدول.
وعلى مدار العقود السبعة، التي تزداد عاماً آخر في أكتوبر/تشرين الثاني المقبل، شهدت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة مواقف كثيرة صُنفت بـ”الغريبة”، كان أبطالها قادة وزعماء دول.
ولم تخل تلك المواقف من الوجود العربي، تجسّد في خطاب الرئيسين الراحلين؛ الفلسطيني ياسر عرفات، والليبي معمر القذافي.
ففي العام 1957 سقط المبعوث الهندي، كريشنا مينون، مغشياً عليه بعد خطاب استمر 8 ساعات، هو الأطول في تاريخ خطابات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن الأزمة مع كشمير.
وفي 1960 شهدت الجمعية خطاباً طويلاً آخر، حيث تحدث الزعيم الكوبي، فيديل كاسترو، 4 ساعات و29 دقيقة، وأطلق على خطابه اسم “فلسفة الحرب ستزول بعد زوال فلسفة النهب”.
وقام كاسترو في خطابه باستعراض أهداف الثورة الكوبية، وحذّر واشنطن من مهاجمة كوبا الثورية، ووصف الرئيس الأمريكي المقبل، جون كينيدي، بـ”الجاهل” و”غير المتعلم”، وأشار إلى أن واشنطن تستخفّ بعزم خروشوف على دعم الثوار في كوبا باستخدام أسلحة نووية.
عام 1960 أيضاً شهد أكثر الخطابات الكلاسيكية الغاضبة في الأمم المتحدة، حيث قام رئيس وزراء ما كان يعرف سابقاً بالاتحاد السوفيتي، نيكيتا خريتشوف، الذي قدم واحداً من أكثر خطب الحرب الباردة شهرة، بخلع حذائه، وضرب الطاولة لإحداث ضجيج في القاعة؛ في محاولة منه لإسكات الوفد الفلبيني لدى الأمم المتحدة، الذي كان يحتج ضد الإمبريالية السوفيتية.
كما توعد خريتشوف الولايات المتحدة بإظهار “أم كوزكا” الغامضة، وهو تعبير روسي يحمل تهديداً قوياً.
وأثار مترجم خريتشوف ارتباك المستمعين حين ترجم هذا التعبير حرفياً للغة الإنكليزية (Kuz’kina’s mother)، وبعد اندلاع أزمة الكاريبي، أو أزمة صواريخ كوبا بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، أطلق هذا التعبير الشهير على القنابل الذرية السوفيتية.
– غصن الزيتون
في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 1974، تحدّث عرفات للمرة الأولى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قائلاً: “أتيت إلى هنا حاملاً غصن الزيتون بيد، وبندقية المقاتل من أجل الحرية في الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي”، ومُنحت منظمة التحرير الفلسطينية صفة مراقب في المنظمة الدولية.
في عام 1987 الرئيس الأمريكي السابق، رونالد ريغان، يتحدث عن تهديد قادم من خارج كوكب الأرض، ما أثار ضحكات الكثيرين، وأطلق على الاتحاد السوفيتي آنذاك اسم “إمبراطورية الشر”.
– “بوش شيطان”
في عام 2006، وفي وقت كانت الولايات المتحدة تحتل العراق، اعتلى الرئيس الفنزولي، هوغو تشافيز، منبر الجمعية العامة وبصق عليها. “الشيطان كان هنا البارحة”، قال رئيس فنزويلا هذا بشكل متشنج، وكان يقصد بكلامه الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش الابن، وأضاف: “جاء إلى هنا وتحدث وكأنه سيد العالم”.
– القذافي والخطاب الغريب!
أغرب خطاب ألقي في الجمعية كان بطله الرئيس الليبي الراحل، معمر القذافي، وذلك في عام 2009، وفي حين شدد رئيس الجمعية العامة الطلب من المتحدثين ألا يزيد وقت الخطاب على 15 دقيقة، لكن القذافي لم يهتم بذلك الطلب، وتحدث لساعة ونصف.
وقال القذافي: “لماذا تأتون جميعاً إلى هنا، خلف المحيط؟ هل هذه هي القدس؟ هل هنا الفاتيكان؟ جميعكم متعبون وتعانون من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة. لماذا؟ في بعض دولكم الوقت الآن ليل والناس هناك نيام. استيقظت في الساعة الـ 04:00 لأن في ليبيا الآن الساعة هي الـ 11:00. إن قررنا أن تكون الأمم المتحدة عام 1945 هنا هل يجب أن يستمر ذلك إلى الأبد؟ أمريكا مستضيفة، تدفع التكاليف وعلينا أن نشكرها. أنا أريد أن أعتق أمريكا من الضغط والمشاكل التي نسببها لها. دعونا نشكر أمريكا. هذا المكان تحول إلى هدف للقاعدة”.
ولم يكتف القذافي بذلك، بل كانت له محاولات بإقامة خيمة بدوية كمقر إقامة له في نيويورك، وقوبلت بالرفض، لكن دونالد ترامب، أحد كبار أباطرة تجارة العقارات في الولايات المتحدة حينها، والمرشح الحالي للرئاسة، احتوى الأزمة بسماحه للقذافي بإقامة الخيمة في فناء منزله.
عام 2012، ظهر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وفي يده رسم لقنبلة فيها فتيل، ودهان، وقلم حبر هندي أحمر، ورسم الخط الأحمر ضد القنبلة النووية الإيرانية.
وقال مؤيدو نتنياهو، إن التهديد من على منصة الجمعية العامة جاء بنتيجته، وإن الإيرانيين التزموا بعدم تخطيهم للحد الذي وضعه لهم رئيس الحكومة الإسرائيلية؛ الوصول إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 90%.
اقرا:
هذه الأيام والأشهر فقط.. التي يولد فيها العباقرة!