on
فور برس: بعد انتهاء الهدنة.. المساعدات الأممية (فريسة) لعصابات بشار الأسد والبراميل المتفجرة
فور برس: ترجمة صحيفة التقرير
أعلن النظام السوري، انتهاء سريان الهدنة المعمول بها في البلاد منذ أسبوع بموجب اتفاق روسي أمريكي، بعد تصريحات لموسكو اعتبرت فيها أن وقف إطلاق النار فقد معناه بسبب انتهاكات اتهمت المعارضة بارتكابها، ولعدم تعاون واشنطن.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية، أن الولايات المتحدة وروسيا وأطرافًا أخرى معنية بعملية السلام في سوريا اجتمعت، الثلاثاء، في نيويورك لتقييم الوضع في سوريا، وحمل بشار الأسد بدوره واشنطن مسؤولية خرق الهدنة، معتبرًا غارات التحالف الدولي السبت ضد مواقع جيش النظام في دير الزور “اعتداء أمريكيًا سافرًا”.
وأفاد شهود عيان، بوجود غارات جوية عنيفة استهدفت أحياء العامرية والسكري وباب النيرب والمرجة والميسر، تزامنًا مع تعرض أحياء أخرى لقصف مدفعي، وأضاف الشهود، أن القصف عنيف للغاية ولم يتوقف، مشيرين إلى سماع دوي صفارات سيارات الإسعاف في أحياء المدينة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري إنه من المبكر للغاية إعلان انتهاء وقف إطلاق النار وقالت الأمم المتحدة إن واشنطن وموسكو هما فقط من يستطيعان إعلان انتهائه لأنهما هما من وافقا في الأصل عليه، وعند سؤاله عن بيان النظام السوري، قال كيري: “كان من الأفضل ألا يتحدثوا إلى الصحافة أولا لكن يتحدثون إلى الناس الذين يشاركون في التفاوض”.
اتفاق الهدنة
دخلت الهدنة التي اتفق عليها الجانبان الروسي والأمريكي في سوريا حيز التنفيذ، الاثنين 12 سبتمبر، بعدما قبلت بها معظم أطراف النزاع وسط ترحيب دولي.
وكانت المفاوضات الماراثونية بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري، التي أجريت الجمعة في جنيف، توجت باتفاق شامل بين موسكو وواشنطن، يضم 5 وثائق ويهدف إلى وقف الأعمال العدائية في سوريا ووضع أسس لاستئناف العملية السياسية في البلاد.
وينص الاتفاق على إقامة مركز روسي أمريكي مشترك سيعمل ضمنه عسكريون وممثلون عن أجهزة الاستخبارات الروسية والأمريكية لتنسيق العمليات العسكرية ضد الإرهابيين وفصلهم عن المعارضين.
أبرز نقاط الاتفاق
(1) يمتنع النظام السوري عن القيام بأي أعمال قتالية في المناطق التي تتواجد فيها “المعارضة المعتدلة” والتي سيتم تحديدها بدقة وفصلها عن المناطق التي تتواجد فيها جبهة فتح الشام، أو جبهة النصرة سابقا.
(2) وقف كل عمليات القصف الجوي التي يقوم بها النظام في مناطق أساسية سيتم تحديدها، ووقف القصف بالبراميل المتفجرة واستهداف المدنيين.
(3) على المعارضة أن تنضم إلى اتفاق وقف الأعمال القتالية.
(4) يمتنع الطرفان عن شن هجمات وعن محاولة إحراز تقدم على الأرض على حساب الطرف الملتزم بوقف إطلاق النار.
(5) إدخال مساعدات إنسانية إلى المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها، بما فيها حلب.
(6) ينسحب الطرفان من طريق الكاستيلو شمال مدينة حلب والذي يعتبر طريق إمداد رئيسي، وإيجاد منطقة منزوعة السلاح في محيطها.
ويتعهد الطرفان بالسماح بعبور المدنيين والمساعدات والحركة التجارية عبر منطقة الراموسة جنوب غرب حلب الى شطري حلب الشرقي (معارضة) والغربي (نظام).
(7) يبدأ العمل في 12 سبتمبر على إقامة مركز مشترك للتحقق من تطبيق الهدنة، وتشمل التحضيرات تبادل المعلومات وتحديد مناطق تواجد جبهة النصرة والمعارضة، ويعتبر هذا التحديد “أولوية أساسية”.
(8) يتم الالتزام بوقف النار في مرحلة أولى لمدة 48 ساعة يتم تجديدها.
(9) بعد مرور 7 أيام على تطبيق وقف الأعمال القتالية وتكثيف إيصال المساعدات، تبدأ الولايات المتحدة التعاون مع الروس للعمل على هزيمة “تنظيم الدولة” وجبهة “فتح الشام”، ويتم تنسيق ضربات جوية مشتركة بين روسيا والولايات المتحدة.
(10) تنحصر العمليات الجوية في المناطق التي سيتم تحديدها للعمليات المشتركة الروسية ـ الأمريكية، ويمنع على أي طيران آخر التحليق فيها.
(11) يطلب الاتفاق من فصائل المعارضة النأي بأنفسهم كليا عن جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة.
(12) ينص الاتفاق على أن تمارس موسكو ضغوطا على النظام السوري لوقف النزاع وللذهاب إلى طاولة المفاوضات. كما ستضغط واشنطن على أطراف المعارضة، لا سيما لإقناع الفصائل المقاتلة بالانفصال عن جبهة “فتح الشام” التي تتحالف معها في مناطق عدة.
(13) الوصول في النتيجة إلى عملية الانتقال السياسي، “الوسيلة الوحيدة لإنهاء هذه الحرب بشكل دائم”.
إيقاف الإغاثات إلى سوريا
قُتل عمر بركات، رئيس فرع الهلال الأحمر السوري في قرية أورم الكبرى السورية في حلب، مساء الاثنين، حسبما أعلنت كريستا أرمسترونج، مسؤولة العلاقات العامة للشرق الأوسط بمؤسسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وحدث ذلك عندما تعرضت قافلات المساعدات والإغاثات الأممية لقصف جوي.
وأضافت أرمسترونج، أن بركات قُتل عندما كانت الفرق تفرغ الحمولات من الشاحنات في مستودع الهلال الأحمر العربي السوري في قرية أورم الكبرى السورية في حلب.
ومن جانب آخر، أخبر متحدث باسم الأمم المتحدة شبكة CNN، أن عمليات المساعدات والإغاثات في سوريا لا تزال متوقفة في أعقاب الهجوم المميت الذي ضرب مستودع الهلال الأحمر العربي السوري في قرية أورم الكبرى السورية في حلب، الاثنين، وقال المتحدث: “في هذه اللحظة، تظل عمليات المساعدات متوقفة حتى نُعيد تقييم ومراجعة الوضع على الأرض.
ونشر “الدفاع المدني السوري”، مقطع فيديو للمشاهد أعقاب الهجوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولا يمكن لشبكة CNN التأكد بشكل مستقل من صحة ما نشرته أو التصريحات التي شملها مقطع الفيديو والتي تتهم الرئيس السوري، بشار الأسد بمسؤولية الهجوم. ولم يعلن النظام السوري مسؤوليته الضربات الجوية.
سرقة المساعدات الأممية
في 6 مارس 2016، اتهم أهالي الأحياء المحاصَرة في دير الزور، نظام الأسد وميليشياته باحتكار وسرقة المساعدات الدولية التي ألقتها إليهم.
وذكرت مصادر محلية ، أن سكان أحياء الجورة القصور الخاضعة لنظام الأسد في مدينة دير الزور أكدوا عدم استلامهم حصص المساعدات المقدَّمة من الأمم المتحدة جوًّا؛ حيث اقتصرت معظمها على قوات الأسد وميليشيات الدفاع الوطني.
وقامت طائرات شحن بإلقاء 6 شحنات من المواد الغذائية والمحروقات المحملة بالمظلات؛ حيث سقطت للمرة الثانية بالقرب من السكن الجامعي على طريق عام دير الزور – دمشق عند اللواء 137 التابع لقوات الأسد، ويُذكر أن “مرصد العدالة من أجل الحياة” كشف أن المساعدات التي ألقتها الأمم المتحدة في 24 فبراير سقطت بالقرب من اللواء 137 التابع لقوات جيش الأسد في مدينة دير الزور، لم يصل إلى الهلال الأحمر سوى ثلاث حاويات أصاب تلف قسمًا كبيرًا منها.
وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اتهم سابقًا نظام الأسد بسرقة المساعدات فقال: “إن هنالك تقارير تفيد عن عرقلة نظام الأسد وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق السورية المحاصَرة، بل وحتى يقوم بسرقتها، ولاسيَّما بعد بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار”.
وأعلنت الأمم المتحدة، في 24 فبراير، تنفيذ أول عملية إسقاط من الجو لمساعدات إلى سكان دير الزور، وشملت الشحنة أكثر من 21 طنًّا من المواد الإغاثية.
اقرأ:
فور برس: بعد تدخلها في سوريا.. لماذا ترغب تركيا في المشاركة عسكريا لاستعادة الموصل؟