on
نيويورك تايمز: غارة التحالف واتهام روسيا بقصف المساعدات يمزقان تهدئة سوريا
نيويورك تايمز: ترجمة منال حميد – الخليج أونلاين
لا يبدو أن اتفاق التهدئة الذي أعلنت عنه روسيا وأمريكا قبل نحو أسبوع لوقف الأعمال المسلحة في سوريا سيكون قابلاً للصمود، خاصة في أعقاب اتهام واشنطن لروسيا بالوقوف وراء استهداف قافلة المساعدات الإنسانية التي كانت متجهة إلى حلب قبل يومين.
وهذا الأمر دفع بوزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إلى التأكيد ليلة أمس أن الاتفاق “لم يمت”، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.
الصحيفة الأمريكية قالت إن مسؤولين أمريكيين تحدثوا عن أن قافلة المساعدات الإنسانية التي كانت متجهة إلى حلب تم استهدافها من قبل الطيران الروسي؛ الأمر الذي من الممكن أن يؤدي إلى تمزيق ما تبقى من اتفاق التهدئة.
مسؤولون في الأمم المتحدة عبروا عن صدمتهم لعملية استهداف المساعدات الإنسانية، مؤكدين أنها ترقى إلى أن تكون جريمة حرب وعمل جبان، في حين وصف بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، الهجوم بأنه “مقزز ووحشية متعمدة على ما يبدو”.
رغم الهجوم الروسي على قافلة المساعدات الإنسانية، إلا أن إدارة الرئيس الأمريكي ما زالت تسعى إلى إنقاذ الاتفاق، بحسب بنيامين رودس، نائب مستشار الأمن القومي الروسي، الذي أكد أهمية أن تتدفق المساعدات الإنسانية بعد أن يكون هناك ضمان لوقف العمليات الجوية.
ووفقاً لمسؤول في وزارة الدفاع “البنتاغون” فإن الولايات المتحدة الأمريكية لديها القدرة على تتبع الطائرات الحربية وأي طائرات أخرى في المنطقة، من خلال رادار وأجهزة استشعار، ويمكن القول إن طائرة سوخوي روسية هي من قامت بالهجوم على قافلة المساعدات الإنسانية.
وأضاف: “لدينا صور جيدة جداً من سماء سوريا وكان هناك نشاط روسي وليس سوري في أجواء المنطقة، كما تم اعتراض اتصال لقائد الطائرة الروسية، حيث تقوم الأجهزة المختصة الآن بتحليل الخطاب لمعرفة الأسباب التي دفعت قائد الطائرة الروسية لاستهداف القافلة”.
إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، تسعى لتعزيز اتهاماتها لموسكو بالوقوف وراء استهداف قافلة المساعدات، عبر إجراء سلسلة أخرى من العمليات التحقيقية لإعلان النتائج النهائية المتعلقة باستهداف القافلة.
استهداف قافلة المساعدات من قبل الطيران الروسي يأتي عقب غارة بالخطأ للطيران الأمريكي استهدفت مركزاً للقوات النظامية التابعة لبشار الأسد، الأمر الذي يجعل من اتفاق التهدئة على شفا الانهيار.
الكولونيل جون جيه توماس، المتحدث باسم القيادة المركزية للولايات المتحدة، قال للصحفيين في البنتاغون، أمس الثلاثاء، إن طائرات حربية من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لم تنفذ مثل هذا الهجوم، وإنهم بانتظار ما يمكن أن تزودهم به سوريا وروسيا لمعرفة تفاصيل أكثر عن عملية القصف.
وكانت قافلة مساعدات إنسانية تحمل مواد إغاثية وطبية متجهة إلى مناطق غرب حلب، حيث المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية، والتي جاءت بعد مضي أيام على اتفاق التهدئة الروسي الأمريكي، قد تعرضت لقصف أدى إلى احتراق كل شاحنات القافلة، وتعليق العمل الإغاثي وإرسال المساعدات من قبل الأمم المتحدة احتجاجاً على هذا القصف.
اقرا:
نيويورك تايمز: بشار الأسد يضحك بينما سوريا تحترق