on
وزارة دفاع النظام تضيع البوصلة بالسويداء وتنسب مناطق تحت سيطرتها لـ(داعش)
إياس العمر: كلنا شركاء
أصبحت أخبار محافظة السويداء الصادرة عن وزارة الدفاع في حكومة النظام مدعاة للسخرية لدى أهالي المحافظة الموالين والمعارضين للنظام على حد سواء، فللمرة الثانية تنشر الصفحات التابعة للوزارة وموقعها أخباراً تظهر من خلالها جهل الوزارة بجغرافيا محافظة السويداء، إضافة لجهلها بالمناطق التي تسيطر عليها في المحافظة.
صفحة وزارة الدفاع التابعة لحكومة النظام على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، نشرت خبراً يوم أمس الجمعة 30 أيلول/سبتمبر تحت عنوان (استهداف عدة تجمعات لداعش في ريف السويداء)، وجاء في الخبر: “وحدات من قواتنا المسلحة تستهدف تجمعات لإرهابيي داعش كانت تقوم بأعمال التحصين وحفر الخنادق في قرية برد بريف السويداء الجنوبي الشرقي، وقرية القصر بالريف الشمالي الشرقي، ما أدى لتدمير أدوات إجرامهم وإيقاع قتلى ومصابين في صفوف الإرهابيين”.
ومن جهتها، نفت صفحة (السويداء 24) الخبر، وأشارت إلى أن “وزارة الدفاع تضيع البوصلة في السويداء للمرة الثانية، فقرية برد تقع تحت سيطرة الجيش السوري في ريف السويداء الجنوبي الغربي، ولا يوجد أي قرية في الريف الجنوبي الشرقي بهذا الاسم”.
ونفت الصفحة: “تعرض قرية القصر لقصف من الجيش السوري طيلة صباح هذا اليوم، حيث نشرت وزارة الدفاع الخبر الساعة العاشرة صباحا، مؤكداً تعرض القصر لقذيفة مدفعية قبل قليل مصدرها الجيش السوري، رداً على استهداف تنظيم داعش لقرية الحقف برشقات رشاش متوسط لم تسفر عن أي أضرار”.
ويذكر أنه في 28 آب/أغسطس الماضي نشرت الصفحة الرسمية لوزارة الدفاع في حكومة النظام خبراً تحت عنوان “القضاء على 12 إرهابياً وتدمير قاعدة صواريخ لهم في ريف دمشق”، وكان مفاده “القضاء على 12 إرهابياً وتدمير قاعدة صواريخ للإرهابين غرب رجم البقر على اتجاه حران العواميد”، إلا أن “حران العواميد” تقع في ريف دمشق، بينما تقع منطقة رجم البقر في ريف محافظة السويداء الشمالي الشرقي وتبعد مسافة تتجاوز 50 كم عن بلدة حران العواميد بريف دمشق.
وتخضع منطقة رجم البقر ومعظم مناطق ريف محافظة السويداء الشمالية الشرقية لسيطرة تنظيم “داعش” منذ نهاية عام 2014، ومنها بلدات (القصر – شنوان –صيرة عليا – رجم الدولة – تلول الاشهبي) كما أنها تعتبر معقلاً أساسياً للتنظيم في الجنوب السوري، ونقطة الوصل بالنسبة للتنظيم بين الجنوب والشمال السوري، ومنها تتم عمليات تهريب الأسلحة باتجاه الشمال السوري وإدخال المحروقات من مناطق سيطرة التنظيم في الشمال السوري باتجاه الجنوب السوري.
وقال الناشط خالد القضماني لـ “كلنا شركاء” إن جهل قوات النظام في المرة الماضية كان بجغرافيا المحافظة فقط، حيث تحدثت عن مناطق في محافظة ريف دمشق على أنها في محافظة السويداء، أما في هذه المرة فبالإضافة لجهلها بمكان قرية برد على الخريطة، أصبحت قوات النظام تجهل خارطة السيطرة العسكرية، فقرية برد خاضعة لسيطرة قوات النظام والميلشيات الموالية، بينما تحدثت وزارة دفاع النظام بأن القرية تخضع لسيطرة تنظيم “داعش”.
اقرأ:
وزارة الدفاع في حكومة النظام تجهل الجغرافيا السورية
Tags: مميز