on
نجيب أبو الفخر: أبرز ما تم تسريبه من أسرار الإتفاق الروسي – اﻷمريكي
نجيب أبو الفخر: كلنا شركاء
تمهيد : الجانبان متفقان على أن نظام اﻷسد لن يخالف الالتزام الروسي في هذا الاتفاق وهو بدوره قادر على الزام كافة التشكيلات التي تقاتل إلى جانبه بالالتزام بمضمون الاتفاق في حين أن المعارضة السورية لا تحظى بتمثيل سياسي حقيقي مستقل وأن التمثيل الحالي لا أثر فعلي له على أرض الواقع ، اﻷمر الذي يجعل التخاطب معهم غير منتج إلا من خلال الدول التي تدعم كلا منهم بشخصه !!
كما يتفق الطرفان على وجوب مراعاة المصالح الدولية في أي مخرجات مستقبلية لهذا الاتفاق وعليه فإن مراعاة المصالح واﻷمن القومي التركي الذي يقضي بمنع تقوية وتمدد اﻷكراد أو استقلالهم في سوريا هو قضية ذات أولوية لضمان انسيابية في نجاح الاتفاق مستقبلا
كما أن التزام الدولتين بالحفاظ على أمن اسرائيل والتقليل من مخاوفها على المدى القصير والبعيد يجب ان يكون واضحا ومطمئنا
كما أن أخذ هواجس دول الخليج العربي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ومخاوفها من أن تمتد نار النزاعات وشرارات الحرب إلى أراضيها هي أثمان معقولة لضمان التزام هذي الدول بالتهدئة والتوقف عن دعم الفصائل المسلحة التابعة لها بل ومحفز لها لتضغط على السياسيين السوريين المعارضين الذين يدورون في فلك سياستها ليلعبوا دورا إيجابيا في المساهمة في جزئية تهيئة البيئة الهادئة لتنفيذ الجزء المتعلق بهم في الاتفاق .
كما أن الجانبين متفقان على إمكانية التفاهم مع إيران حول مكتسبات بديلة لما يمكن أن يفوتها جراء تنفيذ الاتفاق على مستوى المنطقة ككل
وبالتالي يمكن اختصار وإيجاز النقاط الرئيسية في التسريبات على النحو التالي
أولا إن الإتفاق الروسي الأمريكي لم يكن متعلقا بالشأن السوري حصرا بل ألحقت به ثلاث مذكرات تفاهم أولية منفصلة
اﻷولى تتعلق بما يسمى بمشكلة الشرق اﻷوسط أي الصراع العربي – الإسرائيلي ، وهي في الحقيقة متعلقة بمكتسبات اسرائيل من إنهاء الحرب والفوضى في المنطقة العربية وتتضمن النقاط اﻷساسية التالية
1- التفاهم مع إيران من أجل حل حزب الله مقابل حل حركة حماس بواسطة الضغط على الدول الداعمة لحماس ( حاليا )
2- جنوب المملكة اﻷردنية الهاشمية على امتداد الحدود السعودية اﻷردنية هو المكان اﻷنسب لتوطين الفلسطينيين الذين لا يزالون في المخيمات او المطالبين بحق العودة من مخيمات لبنان وسوريا والأردن وغيرها بالإضافة للموجودين في الضفة الغربية وقطاع غزة .. ( وفي هذا الخصوص سيتم تسليم الملف لمحمد دحلان وليس لمحمود عباس ﻷسباب لم يعرفها أحد) .
3- تطهير سيناء من التطرف ومتابعة تحويل القسم المتاخم منها لحدود اسرائيل لمنطقة استثمارية سياحية تحت اشراف دولي
4- الجولان أيضا منطقة استثمارات دولية ( كانت المذكرة الروسية تقترح عودة الجولان لسوريا من خلال حرب قصيرة يخوضها نظام اﻷسد لاستعادته بهدف إعادة تلميعه عربيا واعادة تثبيت نظام حكمه لفترة قادمة ، خصوصا أن الشارع الإسرائيلي قد يتقبل خسارة الجولان مقابل أمنه لكن اسرائيل والولايات المتحدة لم توافقا على هذا الطرح ابدا ).
5- العمل المشترك على جعل القدس كعاصمة روحية تحت إدارة مدنية متعددة الجنسيات .
( الواضح ان الحساب اﻷكبر لإرضاء إيران واسرائيل كدول معترف ضمنا بقدراتها النووية في المنطقة ) .
المذكرة الثانية : تتعلق بأمن الخليج العربي وقد اتفقت كل من روسيا والولايات المتحدة على ممارسة الضغوط على المملكة العربية السعودية لتعديل مناهج التعليم لديها واغلاق الفضائيات الدينية التكفيرية لأنه وحسب الإحصائيات المتوفرة لديهم فإن 65 % من جهاديي العالم هم سعوديو الجنسية وبهذا الشأن سيتم الضغط على السعودية بالملف اليمني والتلويح بالمذكرة الإيرانية التي أخذت شكل التوصية والتي تطالب فيها بإخراج مكة والمدينة المنورة من تحت سلطة المملكة العربية السعودية وجعل إدارة الحج والمقدسات حق تتناوب على إدارته الدول الإسلامية أو وضعه تحت إدارة إسلامية محايدة مشتركة لا تكون للسعودية فيها اليد الأعلى .
أما المذكرة الثالثة فتضمنت
الزام إيران مقابل السعودية بسحب مقاتليها والفصائل التابعة لها من العراق وسوريا والزامها بالضغط لتنفيذ حل حزب الله وفق جدول زمني متناسب مع حل الازمة في سورية بموجب هذا الاتفاق . والإنخراط مع السعودية داخل العملية الدولية لإنهاء الصراع في اليمن .
الإتفاق فيما يتعلق بسوريا
1- الهدنة وتمديدها هي العنوان العريض لإجراءات تحضيرية للتشارك في إضعاف كل القوى المتقاتلة في سوريا ، وتحديد تصنيفاتها مرحليا .
2- العمل على تحييد النزاع المسلح ( حاليا ) عن الصراع في سوريا وتحويله إلى صراع سياسي بحت
3- بعد الإنتهاء من تصفية كل من داعش وجبهة النصرة ( فتح الشام حاليا ) . المباشرة في إدراج كل من أحرار الشام وأجناد القدس وجيش الإسلام ضمن قوائم الإرهاب الدولية ( تصفية الفصائل بشكل منفرد )
4- إيران ملزمة بسحب كل الفصائل والتنظيمات التابعة لها عند الإنتهاء من دواعي وجودها في سوريا
5- لا يجب أن تصب الجهود الدولية بإضعاف النظام حيث لا إسقاط للنظام ولا تفكيك للمنظومة في المدى المنظور
6- التفاهم مع حكومة إقليم كردستان بوقف الدعم لمشروع انفصال الكرد في سوريا مقابل الاعتراف بإقليم كردستان العراق كجزء من فدرالية العراق ودعمه
7- الحكومة الموسعة أو صاحبة الصلاحيات الموسعة التي من الممكن الاتفاق عليها يجب ان تستثنى من التفاوض عليها : الوزارات السيادية .
8- لا تقسيم لسوريا بل تقاسم للسلطة .
9-يجب توسيع الدور لمعارضة الداخل على المستوى الدولي
10 – الانتخابات والدستور يتم اقرارهما من خلال ابرام اتفاق بموجب محادثات جنيف على أن يخضع الدستور لاستفتاء الشعب السوري عليه مستقبلا .
10- العمل تحت اشراف دولي على دمج المقاتلين المتبقين من المعارضة المعتدلة ضمن القوات ( الشرطية ) التابعة للدولة السورية ( يعني لا جيش ولا أمن )
11- بما أن معظم المناطق التي تقع تحت سيطرة النظام آمنة فيجب دعم توفير منطقة آمنة للمدنيين في مناطق سيطرة المعارضة .
Tags: محرر