on
محمود عادل بادنجكي: أيّها العسل القاتل.. كفى
محمود عادل بادنجكي: كلنا شركاء
أن تدهن جسمك بالعسل في قيظ آب.. وتغطس في رمال متحرّكة.. في بقعة زاخرة بالنحل مليئة بالذباب والبعوض.. تحيطها الكلاب والذئاب والدببة.. لن يسرّك ما ستؤول إليه أحوالك.
ما لا أستطيع تخيّله.. أنّ جبهة فتح الشام التي تُظهر نفسها عسلاً.. علقت بجسم الثورة في أتون الحرب الكونيّة عليها.. وجعلت حشرات العالم وحيواناته تتكالب على جسم الثورة بذريعة حلاوة الحرب على الإرهاب.. وماتزال تُفرِطُ في دَهن جسم الثورة بعسلها القاتل لها وللثورة.. وأوّلاً وأخيراً للشعب السوريّ المسكين.
اسحبوا الذريعة من النظام القاتل بحجّة حربه على الإرهاب.. والتي توفّرون له بها أكبر دعمٍ لحججه الكاذبة وافتراءاته بالإصرار على مواقفكم.. وقد وضعتم أنفسكم في صورة هديّة مجّانيّة له.. كعدوّ العالم بدل أن تكونوا عدوّ طاغية دمشق.
اسحبوا الذرائع من الروس والإيرانيين وغلاة الشيعة من التمترس خلف حجّة محاربتكم ليقتلوا السوريين الأبرياء.. ويحقّقوا مآربهم في التطهير المذهبي برخصة دوليّة.
أعلنوا حلّ جبهة فتح الشام واندمجوا مع الفصائل المخلصة وستريحوا الناس والثوّار وتسحبوا فتيل تفجير الثورة وستحبطوا مساعي العصابة المجرمة وداعميها في ارتكاب المزيد من الإجرام والتنكيل بالأبرياء.
لا تخبرونا أنّكم فككتم ارتباطكم مع القاعدة.. لقد قلنا يومها إنّه انفكاك بطعم الالتحام.
إنّها الفرصة الأخيرة لتثبتوا أنّكم خرجتم لنصرة هذا الشعب المسكين.. لا لتجعلوه يستشهد جميعاً معكم لتحقيق غايات لن تصلوها سوى بخيالكم.
لم تنجح محاولة واحدة للقاعدة وأشباهها في إنشاء الخلافة الحلم.. لا في أفغانستان ولا العراق ولا الصومال.. بل كانت وبالاً على تلك الدول وشعوبها.. ولا تبرّر تضحياتكم الكبيرة.. التضحية بسوريا وشعبها لتحقيق ذلك الحلم.
يشهد بسلامة نواياكم.. وبسالتكم وإقدامكم ونصرتكم للحقّ.. لكن الحقوق لا تُسترجع بالقوّة والشوكة والإصرار على الشكليّات فقط.. بل بتحقيق مصالح العباد والبلاد وخدعة الحرب وحكمة أهل الحلّ والعقد وحنكتهم.
دعوا هذا الشعب يذكركم بخير رغم ما كابده من ويلات ستوضع أوزارها في أعناقكم بالمشاركة مع النظام المجرم إن بقيتم على عنادكم وفتاواكم.٪
اقرأ:
محمود عادل بادنجكي: إلى حبيباتي الشبّيحة المساكين في حلب
Tags: محرر