on
ميشال شماس: بمناسبة ذكرى استشهاد القائد الوطني (فرج الله الحلو) وتذويبه بالأسيد
ميشال شماس: فيسبوك
سأروى لكم قصة حدثت في بلدة “مشتى الحلو” المصيف السوري الجميل:
في نهاية عام 1969 عندما مات “نوري” الذي كان أحد مخبري نظام عبد الناصر في ملاحقة ومراقبة أهالي بلدته كظلهم، حيث كان يتفنن في استراق السمع والنظر من خلف النوافذ والأبواب، حتى بات الأهالي يتحاشون النظر إليه، خوفاً منه لما تسبب به “نوري” وأمثاله من اعتقال وتعذيب عدد كبير من أفراد القرية في زنازين وأقبية نظام عبد الناصر وممثله في سورية المجرم عبد الحميد السراج.
وفي الطريق إلى مقبرة القرية سار عدد قليل من الرجال خلف نعش “نوري”، كان من بينهم رجلاً ناهز عمره المائة وسبعة أعوام يدعى “ليّون الجبرا” وقد بدا عليه الخوف، حيث كان يمشي متستراً بالرجال الذين يسيرون أمامه، فانتبه إليه أحدهم كان يسير بمحاذاته فسأله مستفسراً (ليش عمتمشي هيك ياجدو جبرا.. شو خايف يشوفك حدا..؟! فأجابه ليّون : (إي يا جدو خايف يشوفني نوري ..) فاستغرب الرجل الأمر قائلاً:( نوري مات.. وبعدك بتخاف منّو يا جدو؟). أجابه “ليّون الجبرا” بدون تردد :(ولك هلق نسيتو مين هو “نوري” وشو كان يعمل فينا أيام الوحدة مع مصر؟! هلق إذا شافني نوري أكيد رح يقلوا لالله شو أخذتني و نسيت ليّون الجبرا!؟