مروان الأطرش: الحل ليس لسورية….أو في سورية

مروان الأطرش: كلنا شركاء

كان وما زال بديهيا القول .ان الحل بيد روسيا وأمريكا. مع بعض التأثيرات التي تفرضها المصالح الإقليمية. وعلى رأسها المشروع الايراني الذي يمتد من العراق الى لبنان وسورية واليمن. و تماسك تركيا التي تقلقها القضية الكردية اساسا .. دون نسيان اسرائيل التي تقوم بدور المخرج الملقن من خلف الستار والمستفيد الأكبر.
لماذا اقول: الحل ليس لسورية …أو في سورية؟؟

لأن المعركة في سورية هي رقعة شطرنج تشمل المنطقة كلها.كما انها اصبحت كسر عضم بين روسيا وأمريكا بدأت تلامس المصالح والاستراتيجية الروسية الاطلسية المتنافسة المتصارعة.
يمكن إيضاح ذلك عبر توسع التدخل الروسي من تواجد روسي داعم للنظام.يمكن أن يلعب دورا في حل (سياسي)ما إلى قواعد دائمة قرب حدود أوربا.بدا الحلف الأطلسي يعتبرها تهديدا مباشرا. قواعد لا تمنعه من نشر صواريخ أكثر تقدما.ولنذكر هنا الصراع الشديد بينهما حول التواجد الأطلسي في رومانيا وجورجيا وغيرها
ولعل التلميح الروسي باستعداده لبيع صواريخ متقدمة لتركيا هو بالون اختبار واضح يمكن أن يؤدي لو حصل إلى تهديد تماسك تركيا في الحلف الأطلسي الذي تشارك فيه .
صحيح أن تركيا لم تجب بنعم أو لا.لكنها رسالة مؤثرة يضاف إليها التوافق الروسي التركي (الغريب )على كثير من الأمور. رغم خلافهما الظاهر حول سورية ومستقبل الأسد.
باختصار المصالح هنا تتكلم وتلعب.
مؤشر آخر بدأت الدول الغربية ،ربما بتوجيه أمريكي، ترفع فيه سقف مواقفها حول سورية أمام التغلغل الروسي. مؤشر رأيناه في موقف هولاند وغيره .موقف غطاؤه( إنساني) لانقاذ حلب.بينما لم تتحرك انسانيتهم حين دمرت حمص وشرد أهلها وكذلك داريا والغوطة والزبداني ..وووو مآسي أخرى.
كما لم يكن ردا على إسقاط المشروع الفرنسي في مجلس الأمن. وكم من مشاريع أسقطت قبله.
هنا يمكننا أن نعزي مواقف هولاند أيضا إلى كسب داخلي بعد وضوح خسارته شعبيا وسياسيا. مستخدما الكرامة الفرنسية وأنه رجل دولة ومواقف .
كما بدأ صوت سكرتير الحلف الأطلسي يرتفع عاليا أمام هذا التمدد الروسي.
هنا يمكننا تخيل (فهم) الخلاف الروسي الأمريكي بعد أن توصلا إلى حل النقاط الخمسة الذي أعلن عنه،وقدم على أنه الحل الناجع، ثم توقف رغم طلب روسيا رسميا نشره وطرحه في مجلس الأمن.
ويأتي الجواب على تساؤلي:
الحل ليس لسورية…..أو في سورية
المنطقة تعيش حالة تغير منذ سقوط جدار برلين الذي جعل أهمية تركيا تتراجع استرتيجيا .ثم غزو العراق وهدم السد الوحيد أمام أطماع إيران .وصولا إلى ضعف سلاح النفط ومن يمتلكه.
نحن الغائبون والضحايا.
أخيرا أظن أن الحديث عن الحل السياسي في سورية وهم باعوه لنا لا قيمة له.وما اشبهه بالأسلحة الفاسدة التي غالبا ما تقتل صاحبها.

اقرأ:

مروان الأطرش:ماذا يخبيء التحالف الروسي الايراني- الصيني؟