on
رفض واسع بأوساط المعارضة لمبادرة دي ميستورا حول حلب ومطالب بإقالته
وكالة آكي الإيطالية للانباء-
لاقت مبادرة المبعوث الأممي لسورية ستافان دي ميستورا سخطاً كبيراً في أوساط بالمعارضة السورية، السياسية منها والعسكرية، ورفضتها شفهياً بعض القوى فيما أصدر بعضها الآخر بيانات مكتوبة بذلك، فيما طالبت الحكومة المؤقتة التابعة للمعارضة بإقالته من منصبه.
وعرض دي ميستورا مبادرة تنص على إخراج عناصر (جبهة فتح الشام) من أحياء حلب الشرقية مقابل وقف القصف على المدينة، وأعرب عن استعداده للتوجه إلى حلب من أجل الإشراف على خروج مقاتليها منها، حرصاً على أرواح الأبرياء.
من جهتها رفضت جبهة (فتح الشام)، النصرة سابقا، المعنية الأمر، مبادرة دي ميستورا، واعتبرتها “مباركة دولية للتقسيم والتهجير… تماشياً مع تصريحات بشار الأسد مؤخراً بإفراغ حلب من المسلحين”، وسخّف المتحدث باسمها حسام الشافعي من المبادرة وقال “هل يستطيع دي ميستورا أن يُرافق أطفال مضايا المرضى لأقرب مشفى، أو يتكفل بإيصال سلة إغاثية لمنطقة محاصرة واحدة؟!”، وأضاف “لم يستطع دي ميستورا أن يوقف القصف ساعة عن حلب، فضلًا عن قوافل المساعدات الدولية للجهة التي يعمل بها”. واتّهم المبعوث الأممي بأنه “ساهم ونجح بتفريغ مناطق أهل السنّة” في حلب، و”لعب دوراً بارزاً في التغيير الديمغرافي، وما زال يلعب دور الجعفري دولياً”، في إشارة لمبعوث النظام السوري في هيئة الأمم المتحدة.
ورفض مسؤولون في الائتلاف الوطني اقتراح المبعوث الأممي، كما رفضها مسؤولون في الهيئة العليا للمفاوضات، فيما طالبت الحكومة السورية المؤقتة، التابعة للمعارضة، بإقالته وأكّدت على أنها ستقطع جميع أشكال التواصل معه ومع فريقه.
الفصائل العسكرية السورية المسلحة لم تتعلق على دعوة دي ميستورا، لكن متحدثين باسمها أعربوا عن رفضهم لها من جهة، وتأكيدهم على أن دي ميستورا “لا يستطيع تأمين اي ضمانة من أي نوع”، وشددوا في مقابلات على وسائل إعلام واقنية تلفزيونية على رفضهم “مبدأ المقايضة” من هذا النوع.
وحده، حتى نهاية يوم الجمعة، تيار بناء الدولة، الذي لا تتحالف معه أياً من قوى وتيارات المعارضة السورية، وافق على المبادرة، ورحّب بمقترح دي ميستورا، وقال إنه “يسحب ذريعة روسيا والنظام بقصف هذه الأحياء، فتبقى تحت سيطرة مجموعات المعارضة المشمولة باتفاقات وقف إطلاق النار الموقعة بين الجانبين الروسي والأمريكي”.
ورأى التيار الاقتراح “يمكنه حقن دماء المدنيين في أحياء حلب الشرقية”، وطالب بتبنّيه من جميع الأطراف، ودعا جميع القوى السياسية في المعارضة السورية لتستفيد من هذه الفرصة وتُطالب (جبهة فتح الشام) الخروج من أحياء حلب الشرقية، كما أعرب عن أمله أن يضغط عناصر الجبهة على قياداتهم للقبول بهذا المقترح.
من جهتها أعلنت موسكو تأييدها للمبادرة، وطالبت مجلس الأمن بعقد جلسة طارئة لبحثها، وقالت إنها ستحاول إقناع النظام السوري بالموافقة عليها وقبولها، فيما لم تصدر ردود على المبادرة من الدول المعنية الرئيسية كتركيا والسعودية وإيران وقطر، كما لم تُصدر المعارضات السورية بيانات مكتوبة حتى الآن، ما يعني أن موقفها ليس محسوماً بعد، وربما مربوط بنتائج جلسة مجلس الأمن التي دعا لها الروس.
اقرا:
الحكومة المؤقتة تطالب بإقالة دي مستورا