on
اللبناني (ريان) يقيم حفلةً على رائحة الموت والدماء في حلب
حذيفة العبد: كلنا شركاء
تزامناً مع المجازر المستمرة في أحياء حلب الشرقية، والجوع الذي يفتك بأبنائها جراء الحصار، يقيم المطرب اللبناني “ريان” مساء اليوم الجمعة حفلةً في مناطق النظام في الأحياء الغربية، التي لا تفصلها سوى أمتار عن رائحة الموت وآهات الجوعى.
يتفاخر (ريان) الذي جاء متفاخراً بأنه أول مطرب غير سوري يغني في حلب، وعبّر عن سعادته بالغناء في “المدينة التي لا تموت”، وكشف لوسائل الإعلام أنه بصدد إطلاق أغنية عن سوريا.
وبحسب وسائل إعلامٍ موالية للنظام فحفلة اليوم التي ستقام في مطعم ومسبح نادي الاتحاد هي الثانية له خلال الأيام الماضية، بعد أن أقام حفلةً يوم الأربعاء الماضي في المدينة، وسيكون الحضور مأجوراً بقيمة خمسة آلاف ليرة سورية (حوالي 10 دولارات) للبطاقة الواحدة، وسيشارك فيها المطرب الحلبي يزن رشيد.
والمفارقة هنا، أن الشبكات الإخبارية والصفحات الموالية للنظام التي أعلنت عن موعد الحفلة ومكانها، تمتلئ يومياً بصور الضحايا وأخبار القتلى، الذين تدعي أنهم يقتلون في الأحياء التي ستقام فيها حفلة ريان اليوم.
ويشير مراسلنا في حلب إلى أن مكان الحفلة معروف من قبل جميع الفصائل العسكرية وثوار حلب، ونقل تساؤلات ناشطي المدينة، “كيف لمن يدعي أنه يموت بقذائف المعارضة يومياً أن يقيم حفلةً وحشداً جماهيرياً في مكانٍ يمكن بسهولة أن تصل إليه قذائف المعارضة؟”
ويضيف الناشط الحلبي سامر الشعّار بهذا الخصوص، أن حفلة ريان، وإن كانت تعبّر عن استهزاء الجهة التي تنظمها بدماء أبناء حلب، فهو أمرٌ عادي لأن الجهة المنظمة هي التي تقتل الحلبيين يومياً، لكن الأمر غير العادي أن هذه الحفلة سيصحبها حكماً حضوراً جماهيرياً، وعلى أساسه ستقام، وهو ما يشير برأيه، إلى الحالة التي أوصلهم النظام إليها من الحقد بين أبناء المدينة الواحدة.
ويشير إلى أن مثل هذه الحفلة تقدم دليل براءة واضحاً لبراءة كتائب الثوار من ادعاءات استهدافهم لمدينة حلب، مؤكداً أن النظام هو من يستهدف بين الحين والآخر أحياء موالية ليظهر أمامهم وأمام الرأي العام بأنه يدافع عنهم.
والمتابع لإعلام النظام بتغطيته لما يجري في حلب، يلاحظ -بحسب الشعار- حالة الفصام في المشهد التي يحاول النظام نقله من حلب، فتارةً بكاء على أرواح ضحايا أبرياء يقتلون بقذائف المعارضة في حلب الغربية، وأخرى حياة طبيعية وحفلات وسهر وسمر، وبالطبع من يموت غير بعيدٍ عنهم هم من “الإرهابيين” فقط، بحسب ماكينة النظام الإعلامية، وليس من المدنيين الذين أبكوا العالم وعقدت لأجلهم اجتماعات أممية، لم تفلح حتى الآن ولو بإدخال كيلوغرام واحد من الحليب للأطفال الذي يتضورون جوعاً في حلب الحصار.
اقرأ:
إن لم تستحِ فاصنع إعلاماً موالياً… هكذا ردّت (سانا) على مجازر حلب
Tags: مميز