السوري جاسم الشحادة في كندا: كرة القدم هي اللغة العالمية للاجئين السوريين

كلنا شركاء: هاملتون سبكتاتور- ترجمة محمود محمد العبي- الفيحاء نت

محباً لكرة القدم كما طفليه الصغيرين، يقول جاسم الشحادة: “لا تعرفون حقاً ما يعنيه ذلك للشعب السوري، صغاراً وكباراً. كرة القدم كل شيء بالنسبة لهم”.
يضم الفريق- الذي يكون الشحادة البالغ من العمر 28 عاماً كابتناً له- لاجئين وصلوا حديثاً إلى منطقة واترلو. بعد أن وصل إلى كندا في 10 يونيو/ حزيران 2016 من حمص وزوجته وثم ابنه محمد البالغ من العمر سنة واحدة، قد تكون البلاد جديدة على الشحادة واللاعبين الآخرين، ولكن لا تزال كرة القدم نفسها.

خذ على سبيل المثال، الاستجابة الكبيرة التي تلقاها بعد نشر دعوة للاعبين المهتمين في الفندق المحلي الذي كان هو وزملائه الجدد يقيمون فيه، حيث جاء إليه 40 شخصاً. من هذه المجموعة، تم اختيار 22 لاعباً تتراوح أعمارهم بين 17-34 عاماً لتشكيل الفريق الذي يكون في المرتبة السادسة في اتحاد غراند ريفر لكرة القدم في الفئة الأولى.

وتحضيراً للموسم، يشير الشحادة أن فريقه يجري “كل أسبوع أربعة تمرينات”، وهو الأمر الذي يستمر حتى بعد أول لعبتين من الخمسة عشر مباراة في الموسم العادي. فبعد فوزنا 8-3 في المباراة الافتتاحية، فزنا بعد ذلك 12-0 في المباراة التالية.

لم يكن من الممكن تحقيق الفوز على أرض الملعب لو لم يكن اجتماعا محسوسا بين دانييل هيراكوفيتش – أم لاثنين من لاعبي كرة القدم. وبعد الاستماع إلى محادثة وسماع كيفية اهتمام مجموعة من الرجال اللاجئين باللعب في دوري البالغين، عرضت هيراكوفيتش تقديم المساعدة بأي طريقة ممكنة. وقالت هيراكوفيتش “لقد كان حلمهم أن يكون لديهم فريق مستقل لكرة القدم”.

وبعد تبادل معلومات الاتصال وبعض الرسائل النصية في وقت لاحق، التي شرحت فيهم عملية التسجيل، أصبح هيراكوفيتش صلة الوصل غير الرسمية للفريق للمساعدة في تنسيق الأمور مع اتحاد الكرة. وقالت ضاحكةً: “ربما يمكن أن أتكلم جملتين باللغة العربية. هناك الكثير في ترجمة غوغل”.
قبل أسبوع من بداية الموسم، التقى دانييل وممثلو الفريق مع لؤي أنطونيو رئيس نادي غراند ريفر لكرة القدم. وبحسب أنطونيو، كان “اجتماعهم جيد للغاية”، وسيعود الفريق في اليوم التالي بعد الانتهاء من جميع الأوراق المطلوبة. وقال أنطونيو “انهم منظمين للغاية – وهو رائع”.

وقد عمل أنطونيو على مدى 20 عاماً كرئيس للمنظمة، وقد عمل مع مجموعات مماثلة في اتحاد غراند ريفير لكرة القدم منذ إنشائه في عام 2008 – ولكن لم يسبق لها أن تولى “مسؤولاً” في موقع المسؤولية. وقال “في هذه الحالة، كانوا يريدون حقا أن يفعلوا ذلك كمجتمع أيضاً”.

وكان مذهولاً بما رآه منهم على أرضية الملعب. وقال أنطونيو: “إنهم يتمتعون بالكثير من السرعة والمهارة في الميدان. أسلوبهم الهجومي أكثر خشونة من اللاعبين النموذجيين الذين نشأوا في أمريكا الشمالية. لديهم الكثير من المرح هناك، ومن الجميل حقا مشاهدتهم”. كما أضاف ” يلعبون بشراسة كما لو كانوا يلعبون لعبة دوري أبطال أوروبا”.

ومن غير المستغرب أن نسمع أن فريق الشحادة المفضل هو الفريق الذي سيلعب في نهائي دوري أبطال أوروبا 3 يونيو – رِيال مدريد. يتحدث معجباً بلاعبه المفضل (والمدرب الحالي) زين الدين زيدان، ويعترف بأن “كرة القدم تجعلني متحمساً”.

وأيضاً ساعدت كرة القدم في تسهيل انتقال أسرته إلى بلد “لم يعرف شيئاً” عنه. وقال الشحادة: “لكني جئت إلى هنا ورأيت عالماً آخراً، “كل شيء عظيماً – ليس جيداً – عظيماً. أحب العيش هنا لأن الناس في كتشنر لطيفون جداً ومساعدون للجميع”.

عاملاً في البناء في حمص، الآن يحضر الشحادة بانتظام دروس اللغة الإنكليزية ويبحث بنشاط عن عمل. وختم “هذا هو حلمي”.





Tags: اللاجئين السوريين, سوريا, كندا