فور برس: بعد تعليق المحادثات.. اتهامات متبادلة بين موسكو وواشنطن بشأن الهدنة السورية

فور برس: ترجمة التقرير

قال مارك تونر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، لـCNN “من الصعب مواصلة الاعتقاد بجدوى عملية دبلوماسية لإنهاء الحرب في ظل هجوم الحكومة السورية بدعم روسيا على حلب”، اليوم الإثنين، علّقت الولايات المتحدة الأمريكية، المحادثات الثنائية مع روسيا حول الملف السوري.

وأكد تونر، في وقت سابق، أن العملية الدبلوماسية بين البلدين بشأن سوريا على جهاز الإعاشة لكنها لم تمت بعد، مضيفا أن كيري تحدث إلى لافروف دون أن يحرزا تقدما نحو استئناف وقف الأعمال العدائية في سوريا لكنه ترك الباب مفتوحا أمام مزيد من الاتصالات.

وأوضح تونر، أن الولايات المتحدة لا تزال “على وشك” تعليق الاتصالات الثنائية مع روسيا بشأن سوريا، لكنه قال إن هناك أساسا كافيا للمحادثات يجعل واشنطن غير راغبة في الانسحاب منها بعد، وكان كيري هدد بتعليق التعاون مع روسيا تتخذت خطوات فورية لوقف الهجمات على حلب وإعادة الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية.

وسيعلق الدبلوماسيون الأمريكيون بذلك المحادثات مع روسيا بشأن إعادة تفعيل وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في الـ9 من سبتمبر بين وزيري الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرجي لافروف، وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية، أن “هذا القرار لم يؤخذ بسهولة”.

اتهامات أمريكية

واتهمت واشنطن موسكو بالإخفاق في كبح قوات النظام السوري، وشن ضربات جوية تستهدف المدنيين، وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، في بيان “للأسف فقد أخفقت روسيا في الوفاء بالتزاماتها بما في ذلك التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي”.

وأضاف أن روسيا “إما أنها كانت غير مستعدة أو غير قادرة على ضمان التزام نظام الأسد بالترتيبات التي وافقت عليها موسكو”، وقال كيربي “بدلا من ذلك فقد اختارت روسيا والنظام السوري متابعة المسار العسكري بما لا يتناسب مع وقف الأعمال القتالية، كما هو واضح من تكثيف هجماتهم ضد مناطق المدنيين”.

واتهم كيربي موسكو والنظام السوري بـ”استهداف البنى التحتية الحساسة مثل المستشفيات، ومنع وصول المساعدات الانسانية إلى المدنيين المحتاجين”، وكرر تهمة واشنطن بأن روسيا والنظام السوري مسؤولان عن الهجوم الدامي في 19 سبتمبر على قافلة الأمم المتحدة للمساعدات في شمال سوريا على مشارف حلب.

رد روسي

وتقول روسيا، إن واشنطن أخفقت في الفصل بين المعارضين “المعتدلين” وإرهابيي تنظيم القاعدة.

واعتبرت روسيا على لسان مصدر رفيع المستوي من وزارة خارجيتها، أن قرار الولايات المتحدة بعد فشلها في تنفيذ الاتفاقيات حول سوريا، محاولة تحميل روسيا مسؤولية ذلك.

ووصف المسؤول الروسي قرار واشنطن تعليق التعاون الثنائي مع موسكو بشأن الملف السوري بأنه مخيب للآمال، مشيرًا إلى أنه يجري تحليل مفصل للقرار الأمريكي.

الهدنة الروسية – الأمريكية

أعلنت الولايات المتحدة وروسيا، اتفاقًا بوقف الأعمال العدائية في سوريا، وفقًا لتصريح وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي، سيرجي لافروف، ورغم أن الاتفاق شمل وثائق، اتفق الطرفان على عدم نشرها، إلا أن كيري تحدث عن بعض تفاصيل الاتفاق الخاص بوقف العمليات القتالية من أهمها:

(1) “نزع الأسلحة” من طريق الكاستيلو شمال حلب، التي كانت الفصائل المقاتلة تستخدمها للتموين قبل أن تسيطر عليها قوات النظام.

(2) يدعو الاتفاق الحكومة السورية والمعارضة إلى احترام اتفاق وقف الأعمال العدائية المقرر دخوله قيد التفيذ عند غروب شمس، الإثنين المقبل.

(3) وحسب كيري، فإن “حجر أساس” الاتفاق الجديد هو الاتفاق على أن الحكومة السورية لن تقوم بمهام جوية قتالية في المنطقة المتفق عليها، بذريعة ملاحقة مقاتلين من جبهة النصرة الجناح السابق لتنظيم القاعدة في سوريا، التي غيرت اسمها مؤخرا إلى جبهة فتح الشام.

ووصف كيري سلاح طيران الأسد بـ”المسؤول الرئيسي عن سقوط الضحايا من المدنيين”، ونزوح المهاجرين.

(4) يدعو الاتفاق إلى وضع حد للقصف العشوائي باستخدام البراميل المتفجرة في الأحياء المدنية.

(5) يُلزم الاتفاق الجماعات المعارضة التي تُريد الحفاظ على “شرعية” معارضتها وفقا للاتفاق، أن تنأى بنفسها بكل شكل من الأشكال عن “فتح الشام” وتنظيم “داعش”، وفقا لما صرح به كيري.

(6) ضمن شروط الاتفاق تعاون موسكو وواشنطن، ما يستلزم “تبادل بعض المعلومات” المتعلقة برسم مخطط يحوي مختلف المجموعات على أرض المعركة.

(7) يسمح الاتفاق بإيصال المساعدات الإنسانية إلى أجزاء من سوريا مثل حلب، وينص على إنشاء مناطق خالية من الأسلحة حول تلك المدينة الشمالية.

(8) إذا صمدت الهدنة ابتداء من يوم الإثنين، فستبدأ روسيا والولايات المتحدة 7 أيام من العمل التحضيري لإقامة “مركز تنفيذ مشترك” لتبادل المعلومات؛ لتمييز الأراضي التي تسيطر عليها جبهة النصرة عن المناطق الخاضعة لسيطرة جماعات المعارضة.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، ونظيره الأمريكي جون كيري توصلا إلى اتفاق هدنة في سوريا في الـ9 من سبتمبر الجاري، على أن يبدأ في الثاني عشر منه، إلى أنه سرعان ما انهار وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة.

اقرا:

     فور برس: مخيم الركبان الأردني للاجئين السوريين.. معاناة وألم وسط تجاهل دولي