بعد أسر العراقيين في حلب… استياءٌ شعبيّ من إرسال الشباب للموت في سوريا

وهيب اللوزي: كلنا شركاء

أثار تسجيل مصور بثته كتائب الثوار في حلب لتحقيقات مع عدد من عناصر “ميليشيات الحشد” العراقية بعد وقوعهم بالأسر، غضباً واستياء شعبياً واسعاً في العراق، ووجهت اتهامات لرجال الدين الموالين لإيران وعدد من المرجعيات التي أفتت بالقتال هناك بإرسال الشبان إلى مهلكهم.

ويظهر في الشريط الذي بثته الجبهة الشامية أربعة من عناصر ميليشيا النجباء العراقية المتواجدة بشكل مكثف في حلب، ويعترف الأسرى في الشريط أن الميليشيات تغري الشبان العراقيين بالأموال الطائلة للقتال في سوريا، موجّهين رساءلهم إلى الشبان العراقيين بعدم الوقوع في فخ الميليشيات التي ترسلهم للموت في سوريا.

وفضلا عن الأسرى الذين تم القبض عليهم خلال كمين لـ”جيش الفتح”، فإن التقارير تؤكد أن العشرات من أفراد تلك المليشيا وغيرها قُتلوا خلال المعارك، الجمعة الماضية، شرق حلب، بحسب ما أشارت إليه صحيفة “العربي الجديد”.

وقال القيادي في التجمع المدني الحر في بغداد، محمد الطائي، للصحيفة إن من “أرسلهم إلى سوريا يتحمل دماءهم”، قبل أن يضيف “رجال الدين وحاشية سليماني، هم من أرسلوهم مقابل ألف دولار شهرياً أو أقل من ذلك بكثير”.

وطالب عضو التيار الصدري، حسين البصري، بمحاسبة “الذين يرسلون الشباب العراقيين إلى سوريا”، موضحا أن “في العراق معارك، ومدنه ساقطة بيد داعش، وتأتي إيران لتأخذ الشباب إلى سورية، وكل ذلك من خلال زعماء مليشيات ورجال دين باتوا أحذية في قدم سليماني”، على حد تعبيره.

على النقيض تماماً، أعلنت قيادة ميليشيا أبو الفضل العباس في العراق، عبر صفحاتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي ” الفيسبوك”، عن حاجتها لرفد المليشيا الى سوريا بمقاتلين ومختصين في عدة مجالات، أبرزها المجال الطبي والهندسي والمجال الحربي لتعزيز عدد المقاتلين في المليشيا، وتأتي هذه الدعوات بأوقات متفاوتة بعد خسائرها في ساحات القتال، بحسب ما نقله موقع (مراسل سوري).

وواجهت الدعوة هذه المرة، بحسب المصدر، موجة من الاعتراضات والاحتجاج من بعض العراقيين الشيعة، حيث جاءت ردود فعل البعض بالسخرية من الحجة المشاعة أن القتال من أجل السيدة زينب، وفي الحقيقة ما هي إلا لحماية نظام بشار الأسد من السقوط، فيما طالب البعض الاخر بالبقاء في العراق، وحشد الشباب ببلدهم للقتال بها، وأن الشأن السوري يجب أن يُترك للسوريين.

فيما أستفسر بعض المُعلقين عن سبب ذهاب المقاتلين الى جبهات بعيدة عن مقام السيدة زينب خاصة في حلب، وهل يتم الدفاع عن المقدسات في حلب، وقال البعض أن الذهاب إلى سوريا يكون فقط من أجل المال وليس الدين أو العقيدة كما يشاع، في حين جاءت ردود قيادة المليشيا بأن القتال في سوريا واجب شرعي بحسب فتوى “كاظم الحائري” والتي أصدرها قبل ثلاث سنوات عن وجوب القتال في سوريا، والجدير بالذكر أن “الحائري” يعد من أحد تلاميذ مقتدى الصدر وأهم المراجع الشيعية وأبرز قياداتهم السياسية والدينية.

اقرأ:

عملاء إيران العراقيون الشيعة يعززون انتشارهم في سوريا

خيبة أمل روسية من الشيعة الذين يقاتلون لجانب بشار الأسد..لماذا؟

 





Tags: محرر