on
مرح البقاعي: قوة روسيا سببها الرئيس ضعف أميركا!
الاعلامي مصطفى النعيمي مدير قناة سوريا الحدث: كلنا شركاء
عضو الهيئة الإستشارية للهيئة العليا للمفاوضات السورية، مرح البقاعي، في حوار مباشر على قناة العربية الحدث من العاصمة الأميركية واشنطن:
العربية الحدث: كيف تلقيتم ما قاله أوباما عن دعوة جميع وكالات الأمن القومي لبحث البدائل للتعاطي مع الأزمة السورية؟
البقاعي: بداية لم تعد هناك أية مصداقية لوعود أو تصريحات الرئيس أوباما أو لخطوطه الحمراء، نحن تجاوزنا هذه التصريحات منذ سنوات، وأنا أعتقد أنه لدى الرئيس أوباما إذا أراد التحرك الكثير من الأبحاث والدراسات والخطط التي قدمها مجلس الأمن القومي والبنتاغون منذ زمن طويل، ولم يلتفت إليها ولم يعد بالتدخل المباشر. لا أعتقد أن هذا الأمر يجب أن نعتبره جدياً لأنه غير جدي أصلاً، وأوباما يحزم حقائبه للمغادرة ويقوم فقط بمناورة من أجل دعم المرشحة الديمقراطية السيدة كلينتون لأن حزبه على المحك الآن.
العربية الحدث: بالمقابل أيضاً الرد الروسي على دعوات أوباما هذه والقول بأنه لا مصداقية لها لا نعرف ماهو مصدرها، وأيضا بأنها تصريحات خارقة لا يمكن التعويل عليها ولكنهم بنفس الوقت يقولون بأن الباب لا يزال مفتوحاً للتعاطي مع واشنطن أو للتنسيق معها بشأن الأزمة السورية كيف تفهمون كل ذلك؟
البقاعي: للأسف روسيا في موقع القوة ميدانياً الآن، والقوة تأتي من ضعف الطرف الآخر من ضعف الموقف الأمريكي وتغييب الموقف الأوربي أو الرأي الأوربي أو الصوت الأوربي، وبالتالي روسيا تتفرد بالملف السوري بضوء أخضر أوربي أمريكي ولو قلنا تجاوزا “ضوء أخضر أوروبي” لأن الأوربيين غير راغبين بهذا الأمر وهم يشاهدون المذبحة التي تدمي القلوب! العالم كله شرقاً وغرباً يرتج للمذبحة في حلب بينما ما زال الرئيس أوباما يتحدث عن أوراق وخطط يراجعها! هذا الأمر انتهى، أنا أعتقد للأسف الشديد أن روسيا في موقع صنع القرار، وأنه بمجرد أن تصرّح واشنطن بأنها ستتوقف المحادثات مع روسيا وستلغي الإتفاق ستكون قد قدّمت أفضل خدمة لروسيا، عندها تقوم بما تريده بمعزل تماماً عن أمريكا وعن أتفاقها مع أمريكا. واليوم سمعنا على ما أعتقد وزير الخارجية الروسي أو مسؤول آخرحين قال إنهم “ينسقون مع تركيا من أجل مناورات أو عمليات مشتركة” هذا يعني أنهم يقولون لأوباما “اذهب وألعب بعيداً!” للأسف هذا هو موقع أمريكا الآن بسبب موقفها المخزي من القضية السورية.
العربية الحدث: أنت اعتبرت الأنباء التي يتم تناقلها في أوساط البيت الأبيض مناورة، وبأن لا يمكن التعويل عليها. ولكن البعض ربطها مع مسألة مهمة وهي قضية تسليح المعارضة السورية بأسلحة نوعية وقيل نوعا ما أعطي الضوء الأخضر للدول الإقليمية لتزويد المعارضة بهذا السلاح، وبالفعل كان هناك حديث منذ حوال اليومين كيف تعلقين على كل ذلك؟
البقاعي: لدي وجهة نظر خاصة بهذا الموضوع اسمحي لي أن أشارك المشاهدين بها. بداية لو كان هناك أسلحة نوعية، ونتمنى لو حدث ذلك منذ زمن طويل، يجب أن لا يكون هذا النبأ موضوعاً إعلامياً! هم عندما يخرجون للإعلام ويتحدثون عن أسلحة نوعية يعطون الضوء الأخضر للروس والنظام السوري الذين يعتقدون أن “كل المعارضة إرهابية” بضرب هؤلاء “الإرهابيين” بين قوسين حسب الافتراء الروسي السوري بأنهم تلقوا أسلحة نوعية. هذا الأمر من الأسرار العسكرية ويجب أن لا يظهر للإعلام مع احترامنا للشفافية الإعلامية. لكن هذا الأمر عسكري عالي السرية! ولكن على المستوى السياسي أنا أريد أن أقول لك سيدتي أن هناك ثمن لرأس الأسد إذا قلنا أو رأس النظام السوري بما فيه الأسد، بالنسبة لروسيا الثمن موجود بثلاث حقائب: الحقيبة الأولى رفع العقوبات عن روسيا، الحقيبة الثانية: ضم جزيرة القرم نهائياً إلى روسيا وطي هذا الموضوع من قبل أوربا ومن قبل أمريكا بشكل نهائي، والحقيبة الثالثة: الدرع الصاروخ الأميركي وموقف روسيا المتشدد منه .
هذه الأثمان الثلاثة إذا كانت أميركا قادرة على دفعها لروسيا، وأوربا أيضاً، عندها يمكننا تغيير النظام وأنا أشك أن أميركا قادرة على دفعها.
العربية الحدث: بالعودة إلى الاتفاق الأميركي الروسي وفشله اليوم، عاد وجدده لافروف القول بأن واشنطن هي المسؤولة والمعارضة بشكل عام، و لو أن تم فعلا فصل جبهة النصرة عن باقي الفصائل لكان ذهب الاتفاق بالمنحى الذي أراده البلدان. ألا تعتقدون أنه كان الخطأ عدم فصل الجبهات أو المنظمات التي توصف بالإرهابية وتحديدا نقصد جبهة النصرة؟
البقاعي: كانت هناك محاولات لهذا الفصل ولكن يبدو أنه ميدانياً على الأرض العملية صعبة جداً ومعقدة جداً ولا يمكن تحديد حسب الأمكنة وحسب المواقع من ينتمي المجموعات الإرهابية ومن هو المعتدل، رغم أن الجميع يعرف من هم المعتدلون! وأعتقد أن أميركا عندما تسلح المعارضة المعتدلة تعرف أين تجد هذه المعارضة وأين تتواجد هذه المعارضة، وهي تتشارك مع روسيا بهذه المعلومات فهذا الإفتراء وهذا الدوران على المسألة لم يعد ينطلي على أحد. وسؤال آخر، ما نراه على شاشاتكم وتغطيتكم المهمة جداً والمتابعة لما يجري في حلب، الأطفال الذين يخرجون من تحت الأنقاض هم إرهابيون؟ المستشفيات هل الأطباء فيها إرهابيون؟ المخابز؟ ….في منطقة حلب الشرقية مئتي وخمسون ألف شخص يعيشون بلا ماء وبلا كهرباء وبلا مشافي للعلاج. القصف موجه بشكل أساسي على المدنيين حصراً!
Tags: مميز