مقتدى الصدر متوعداً أردوغان: نحن نحمي سنة العراق

وهيب اللوزي: كلنا شركاء

دعا مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري في العراق، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى سحب القوات التركية شمال محافظة نينوى (الموصل) العراقية، متوعداً الأتراك بالحرب في حال عدم الاستجابة.

وقال الصدر في تصريحاتٍ صحفية نشرها على موقعه الرسمي، “وقال مخاطباً الرئيس التركي، إن “تواجدك في أراضينا عسكريا مستهجن ومستنكر وغير مستساغ، وعليه، فاخرج بكرامتك أفضل من أن تخرج مطرودا، فقد اتفق كل العراقيين على رفضكم”.

وأضاف في ردّه على أسئلة قال إنها موجّهة من مجموعة من الإعلاميين العراقيين “أنت يا أردوغان احمِ مسلمي تركيا من المخاطر والظلم ثم ادّعِ أنك تريد حماية مسلمي العراق”.

وتابع مستنكراً: “أي مسلمين؟! إن كنت تقصد أهالي الموصل، فنحن كعراقيين على أتم الاستعداد لحمايتهم، وأنا على استعداد لحمايتهم بالتنسيق مع الحكومة، أما إذا كنت تقصد داعش، فهذا يعني أنك من داعميهم، وبالتالي يحق لنا مقاضاتك دوليا على دعمك للإرهاب”.

وقال أيضاً: “إن كانت هناك اتفاقات دولية أو إقليمية لتدخلكم في العراق، فهذا شأنكم، وهو لا يعنينا في شيء، فأنصحكم أن تبني دولتك على معايير الديمقراطية والحرية، ثم صرح بما شئت”.

وفي المقابل، رأى مركز دراسات الدبلوماسية الإيرانية التابع لوزارة الخارجية، أن تركيا تسعى لوقف التمدد الإيراني في العراق، من خلال دعمها للعرب السنة والأكراد في شمال العراق، وقال: “إن الرد على السيطرة على الشيعة، قابله تحرك تركي لدعم العرب السنة والأكراد. وإن وجود فرصة ضئيلة أمام إيران في جر السنة العرب إلى مشروعها في العراق، يجعل من تركيا البديل القادر على إدارتهم ودعمهم”.

وبحسب “عربي 21″، فإن المركز الذي يعد أحد المراكز النافذة في إيران، قال في دراسة له: إن “التدخل العسكري التركي في الموصل وإصرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على الدفاع عن السنة العرب في العراق يكشف جانبا من الصراع الحقيقي بين إيران المناصرة للشيعة وبين تركيا الداعمة للسنة”.

وأوضح المركز أن تركيا “ليس لديها مطامع استعمارية في العراق، لكنها تسعى لتوسيع نفوذها في العراق حتى تستطيع منافسة إيران بقوة”، مشيرا إلى أن “أنقرة انتبهت إلى مسألة نفوذ إيران وتأثيرها على الشيعة، وكيف اجتذبت طهران الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد إلى محورها في المنطقة”.

وشدّد المركز على أهمية الملف السوري في الصراع الجغرافي والسياسي القائم بين تركيا وإيران في المنطقة، مرجعا الأمر إلى الأسباب التاريخية والحساسة لهذا الصراع تتعلق، ما يزيد حدة المنافسة على الساحة السورية.

وقال إن حكومة أردوغان تريد استخدام كافة الأوراق التي تمتلكها في كسب هذا الصراع حتى لا تتأخر عن إيران في المنطقة، ولذلك فإنه “يلاحظ حجم الجهود السياسية والدبلوماسية التي تبذلها أنقرة على هذا الصعيد”.

اقرأ:

يلدريم: التباين الروسي الأمريكي يفاقم الوضع بسوريا

 





Tags: محرر