عتاب محمود: الفرق بين ضباط مخابرات النظام, وضباط المخابرات في بقية دول العالم

عتاب محمود: كلنا شركاء

المعروف أنّ ضابط المخابرات (في أي دولة في العالم) يجب أن يتمتع بمواصفات خاصة,

منها الذكاء, وبعد النظر, وسرعة البديهة, وقراءة ما بين السطور, وسرعة اتخاذ القرار… الخ.

وقبل كل ذلك,

يجب أن يكون محباً لوطنه, ساعياً لرفعته , مدافعاً عنه, مستعداً للتضحية بحياته من اجله…

هذا في دول العالم الأخرى!!!!

أما في سورية الأسد؟؟؟,

فيجب (أولاً) أن يكون ضابط المخابرات علوياً (مع احترامنا للشرفاء من العلويين),

(طبعاً هناك استثناءات تقتضي (استخدام) غير العلويين في المخابرات, لغاية في نفس يعقوب)

كذلك يجب أن يكون ضابط المخابرات السوري غبياً,  وهذا شرط اجباري,,

و لحافظ الأسد قصة مشهورة بهذا الخصوص,

وذلك عندما عُرض عليه اسمان لشخصين (علويين) لمنصب رئيس فرع مخابرات , في إحدى المحافظات,

فاختار منهما: الغبي, الأحمق, الجبان, وشطب الاسم الآخر,

قائلاً:

بدي واحد أرنب (جبان) حمار, وخللو الذكاء علينا نحنا.

وإذا كانت أجهزة المخابرات في كل العالم, لا تمانع في اتباع سياسة “الغاية تبرر الوسيلة”, من أجل حماية أوطانها من الأخطار,,,

مثل الاستعانة بالمجرمين الدوليين, أو تجار المخدرات, أوعناصر المافيا العالمية, بغية الحصول على معلومات حساسة,

أو نقل تجهيزات استخباراتية عبر الحدود الدولية…,,, كل ذلك تحت بند  (مصلحة أوطانها).

فإنّنا نرى أنّ ضباط المخابرات في سورية (الأسد) هم أنفسهم مجرمون, وسفلة, وأرباب سوابق, وتجار مخدرات… الخ.

لذلك فإنّ بقية المجرمين الدوليين, أو القتلة المأجورين,  أو تجار المخدرات, أو عصابات المافيا هم خصوم لهؤلاء الضباط, ومنافسون أشداء على مناطق النفوذ والجريمة المنظمة,

إذاً فكيف سيتعاملون معهم؟؟؟؟.

وإذا كانت أجهزة المخابرات في كل العالم تتعامل مع كل الدول الأخرى (حتى الصديقة منها) بحيادية تامة, على أساس أنّها إما عدو حقيقي, أو عدو محتمل مستقبلي,,,

فإنّ أجهزة المخابرات في سورية (الأسد) , تتعامل مع كل دول العالم كأصدقاء دائمين,,,

باستثناء الشعب السوري  الذي تعتبره العدو الحقيقي, والوحيد لها.

أجهزة المخابرات في سورية (الأسد)  تعتبر أنّ كل مولود جديد يولد في سورية,  هو منذ اليوم الأول لولادته إما جاسوس, أو مخرب, أو إرهابي,

طبعاً باستثناء  بعض المواليد العلويين المرضي عنهم.

لذلك فإنّ المستقبل الطبيعي لذلك المولود هو إما سجن تدمر, أو القبر, أو التطفيش من البلد,

أما إذا اختار (ذلك المسكين) البقاء في سورية (لسبب ما),

فإنه يتوجب عليه أن يضع  رقبته تحت الحذاء الأمني لمدة 24 ساعة في اليوم الواحد, على مدار الأيام والسنين,

رغم أنّ ذلك قد لا يضمن سلامة رقبته,,,,,  (يعني,,, هو وحظه).

عندما تسير في شوارع أي دولة في العالم, فإنّك لن تشاهد عناصر المخابرات, رغم أنّهم قد يكونوا متواجدين في كل حي, وفي كل زقاق.

ولكن طبيعة عملهم (الخاصة) تفرض عليهم التصرف والعيش مثل الناس العاديين, وعدم التحدث عن طبيعة عملهم, حتى أمام عائلاتهم.

أما عناصر المخابرات في سورية (الأسد), فإنّك ستجدهم أمامك في كل متر في سورية,,

فهم لا يخفون أنفسهم,,,,

فسياراتهم معروفة,,, وأرقام لوحاتها (أشهر من نار على علم),

بل إنّ رائحتهم مميزة,,,

من لحظة وصولك للمطار, ستشاهدهم وتعرفهم  فوراً,

حيث أنك ستراهم  يقفون على (جنب), بالقرب من الحائط, ينتظرون إشارة من شرطي الجوازات الذي يدقق جوازك,, ,,,

وفي حال أشار لهم الشرطي بوجود شيء (أمني) يخصك على جهاز الكمبيوتر,,,

ساعتها بيشحطوك بلمح البصر…

أما في حال خروجك من المطار سالماً, فإنّك ستراهم بعد بوابة المطار بأمتار, منتشرين في ساحات المطار الخارجية , وأرصفته.

سائق سيارة الأجرة التي ستأخذك من المطار إلى دمشق إلى بيتك, هو (حتماً) عريف بفرع المخابرات الجوية,,

وبالتالي فهو سيحاول سحب بعض المعلومات منك,

فهو متأكد (سلفاً) أنّك سافرت للخارج بغية التواصل مع أجهزة المخابرات العالمية, ضدّ النظام السوري, ولكن لا بأس من حصوله على بعض الأدلة الإضافية منك شخصياً.

قد تسألني: ومهاهو سبب تأكده من أنني عميل,

وأجيبك: احساسه الوطني,,,

ذلك الاحساس (المخابراتي) الذي أودى بزهرة شباب سورية في سجن تدمر.

ثمّ إنّك ستشاهدهم في كل مفرق,

وعند  مدخل كل بناية, وفي كل دائرة حكومية,

كذلك, ستشاهدهم وتعرفهم,,, في الصفوف الأولى في الصلاة, سواء في المسجد, أو في الكنيسة,,,

فهم  لا يبذلون أي جهد لإخفاء شخصيتهم, أو طبيعة عملهم,

بل على العكس,

إنّهم يتعاملون معك بشكل علني (وعالمكشوف),

فأنت بنظرهم مجرم وعميل ,

وهم حماة الوطن,

ولديهم قناعة راسخة (يعتبرونها من البديهيات),, على أنّك  لست فقط (عدو خطر) على الوطن, و على السيد الرئيس (ذاته),

بل أنت عدو خطر على نفسك أنت أيضاً.

اقرأ:

عتاب محمود: السبب الرئيسي لنشوب حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973