أمسية حوار حول التراجيدية السورية في فرنسا

وليد غانم: كلنا شركاء

أقامت مجموعة من المنظمات التي تعنى بالشأن السوري في فرنسا لقاء بعنوان “التراجيدية السورية”، كان الهدف منه إيصال صوت السوريين لمختلف فعاليات المجتمع المدني الفرنسي وإلقاء الضوء على حقيقة الوضع في سوريا، وأقيمت الأمسية مساء الثلاثاء في مدينة مولوز الفرنسية وحضرها ما يزيد عن 150 شخصاً.

وشارك ضمن الأمسية الدكتور فرانسوا بورغا مدير المعهد الفرنسي للشرق الأدنى، الكاتب و الباحث السياسي، الذي تحدث عن الوضع الجيواستراتيجي في سوريا والدور الذي لعبته دول المنطقة والقوى العظمى في الشأن السوري.

كما شاركت ضمن الأمسية الدكتورة سميرة مبيض ممثلة منظمة سوريون مسيحيون من أجل السلام في فرنسا وقدمت لمحة عن واقع هجرة السوريين المسيحيين والأسباب الدافعة لذلك في الوقت الحالي والدور الذي يلعبه النظام وحلفاؤه في دفعهم الى الرحيل عن أرضهم على عكس ما يدّعون من حماية المسيحيين، وبينت أنه إن استمر نزيف هذه الهجرة بهذه الوتيرة المتسارعة، فلن يبقى أي مسيحي في سوريا بغضون عشر سنوات.

وتلا ذلك بث لتسجيل صوتي للطبيب الميداني سالم أبو النصر يشرح فيها ظروف الوضع الميداني في حلب قبل التهجير.

وختمت الأمسية بشهادات لسوريين لجؤوا مؤخراً إلى فرنسا وتحدثوا ضمنها عن واقع ما واجههم و ما وثقوه قبل خروجهم من سوريا حيث تحدث  السيد يحيى  حكوم، من مؤسسي منظمة  Action Syrie  عن ظروف الاعتقال وعن تجربته الشخصية في معتقلات النظام وعما يعانيه المعتقلين من تعذيب نفسي وجسدي.

واشار في شهادته إلى ان التعذيب استخدم بشكل ممنهج منذ بداية الثورة وان ما وثقته منظمة العفو الدولية ليس إلا جزء بسيط من واقع المعتقلين ومعانتهم.

ثم تحدث  السيد عاصم حمشو وهو عضو مؤسس في منظمة ألفابيت للتعليم البديل عن الصعوبات التي تواجه العاملين في مجال تعليم الأطفال وعلى وجه الخصوص في مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان حيث أطلع الحضور على إحصائيات صادرة من قبل منظمات دولية تبيّن نسب الأطفال السوريين الذين لا يحصلون على أي نوع من أنواع التعليم وعلى المخاطر التي ممكن أن يتعرض له الأطفال في المستقبل من جراء إهمال ملف التعليم للأطفال السوريين في سوريا ودول اللجوء.

وختاما تحدث السيد محمد كيكي عن وضع الجرحى السوريين من نساء و أطفال و خصوصا فاقدي الأطراف و من لديهم حالات الشلل و على الجهود التي تبذلها المنظمات لتشجيعهم لتجاوز أزمتهم و ليكونوا فاعلين و منتجين في المجتمع.

وطرح الحضور أسئلة هامة وعبروا عن ضرورة نشر هذه المعلومات التي لا يتلقونها عبر الإعلام الغربي الذي يحصر القضية السورية في محاربة “داعش” ويتجاهل قضية الشعب السوري الذي نهض من أجل الحرية والعدالة ويعيش تحت وطأة إرهاب يومي مصدره الاول نظام بشار الاسد.