عتاب محمود: 13 تشرين الأول 1990 عندما سحبوا الضباط العلويين, وأدخلوا غيرهم؟؟؟

عتاب محمود: كلنا شركاء

مع حلول الذكرى السنوية لعملية دخول القوات السورية لقصر “بعبدا” في بيروت في 13 تشرين الأول عام 1990, والذي كان يسيطر عليه  العماد ميشيل عون (العدو التاريخي لحافظ الأسد , في ذلك الوقت),,

وحيث أنّني شخصياً, وكذلك أصدقاء الطفولة في حارتي,  نذكر تلك الأيام بكثير من الحزن,,, بسبب فقدان حارتنا التي تربينا فيها (حي المشهد بحلب) اثنان من أولاد الجيران في تلك العملية, حيث كانا يؤديان الخدمة العسكرية الإلزامية, في لبنان,,

اليوم أرغب بأن أذكر أمامكم ما بقي في ذاكرتي مما كان  يتحدث به جيراننا (أهالي الشهيدين) في تلك الفترة, وكيف قتل الشهيدين في تلك المعركة.

العملية العسكرية لم يتم التخطيط لها مسبقاً,,,,

تمّ نقل فوجين من القوات الخاصة لمحيط قصر بعبدا بدون أن يعلم الجنود بأنّ هناك عملية عسكرية كبيرة, حتى أنّ غالبيتهم ترك درعه الواقي في مقر الفوج…

عند  مغرب الشمس,,, أحسّ الجنود بأنّ هناك عملية عسكرية سيتم شنّها في ساعات في تلك المنطقة, وأنّ هذه العملية خطيرة جداً,,,,

وذلك بسبب  سحب الضباط العلويين من ساحة المعركة (بشكل مفاجئ), واستبدالهم بضباط سنة ودروز ومسيحيين,,,, (هكذا بكل بساطة).

المهم:

بدأت العملية العسكرية مع ساعات الفجر الأولى ,,, وانتهت قبيل الظهر,,

وتكبدت القوات السورية فيها خسائر بشرية فادحة , وصلت لأكثر من (1300) قتيل,, كلهم من صفوف القوات الخاصة.

سبب الخسائر الفادحة, كما يقول الناجون من الجنود,,,

هو القصف المدفعي غير المدروس من جانب القوات السورية, والتي أصابت (معظمها) تجمعات القوات الخاصة السورية, والمفترض أنّها قوات صديقة مهاجمة للعدو.

والسبب الثاني, هو الأوامر الصادرة بالاندفاع العشوائي للجنود, , والذي اصطدم بالألغام المزروعة في كل مكان, وكل نافذة, وتحت كل حجر, والقناصة الموزعين في كل مكان,,

سبب تلك الأوامر المكلفة (بشرياً), هو رغبة حافظ الأسد (شخصياً) بالقبض على ميشيل عون, ثم سوقه إلى سجن تدمر, وهو وبقية ضباطه وجنوده, حتى يصير عبرة لمن يعتبر,,

ولكن ميشيل عون,, كان أشطر,,, فقد هرب إلى السفارة الفرنسية قبل المعركة؟؟؟,,,

وهو لم يخبر أحداً بهروبه, حتى ضباطه المقربون, الذين تركهم لمصيرهم,, فوقعوا بين قتيل وأسير,,

ثم سيقوا (بناء على أوامر حافظ الأسد) إلى سجن تدمر الرهيب,,, وبقوا هناك نحو 15 سنة.

في تلك المعركة, حقق حافظ الأسد انتصاراً عسكرياً سهلاً  أتاح له السيطرة التامة على لبنان حتى وفاته,,,

طبعاً, بغض النظر عن عدد القتلى السوريين في تلك المعركة, فهم غير مهمين طالما أنّهم غير علويين (مع احترامنا لشرفاء العلويين).

اقرأ:

عتاب محمود: الفرق بين ضباط مخابرات النظام, وضباط المخابرات في بقية دول العالم





Tags: مميز