Archived: محمد عبد الباسط الخطيب : منبج بين مطرقة الموت وسندان الموت

محمد عبد الباسط الخطيب: كلنا شركاء
مدينة منبج الواقعة شمال محافظة حلب ب 80 كم ويسيطر عليها تنظيم الدولة منذ مطلع عام 2014 تواجه مصير الموت المحتم بعد أن استئناف المعارك من قبل قوات سوريا الديمقراطية باتجاه المدينة وقد سيطرة على خمسة عشر قرية بالقرب من ناحية أبو قلقل الواقعة بالقرب من سد تشرين .

يقطن مدينة منبج ثلاث مئة الف نسمة وفيها من جاء يطلب الأمان من تدمر و السفيرة وحلب وحمص والرقة اخيرا ، رغم أن داعش تمنع أحد من المدنيين من العبور خارج مناطق سيطرتها واخر اعمالها منع الانترنت والتلفزيون وتوزع الاخبار على المدنيين في اوراق مطبوعة تكتب المضمون التي تريده وبهذا انقطعت المدينة عن العالم الخارجي بشكل كامل .
تفاجئ المدنيين في آخر ثلاثة أيام بتكثيف الضربات الجوية على المدينة الحاشدة بالمدنيين وتلك الضربات راح ضحيتها المدنيين ايضا ، وبشكل عام قوات الديمقراطية تعتمد بشكل اساسي في تقدمها على الضربات الجوية المقدمة من طيران التحالف وبهذا إن دخول هذه القوات لمدينة منبج يعني كوباني ثانية مدمرة و مشرد أهلها لكنها تحت اليد الأمريكية وقد استبق هذه المعركة تجهيز وتخطيط ودعم عسكري أمريكي .
فأي مصير يواجه مدينة منبج ! ويقول أحد المدنيين لنفترض جدلا بأن هذه القوات دخلت المدينة دون تهجير و بانسحاب سلمي لتنظيم الدولة مالذي يضمن أن لا نتعرض للتهجير القسري من هذه القوات كما حصل في تل أبيض !
أو مالذي يضمن أن لا تتهم منبج بحاضنة الإرهاب ونصبح دواعش بنظر هذه القوات التي لا تمت بصلة لأهل المدينة .
نذكر أخيرا بأن انسحاب الجيش الحر من المدينة كان مطلع عام 2014 بسبب الهاون والسيارات المفخخة التي صدرتها داعش قبل دخولها .
وأبناء منبج الآن يرابطون على تخوم الريف الشمالي للدفاع عن مارع واعزاز من تنظيم الدولة وقوات الديمقراطية .

محمد عبد الباسط الخطيب
المكتب الإعلامي للمجلس المحلي
عضو في مجلس أمناء الثورة بمنبج .