د. محمد مرعي مرعي: شرعية سلطة بشار الأسد.. مجرد ختم للتوقيع على اتفاقيات احتلال سوريا

د. محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء

لا أحد يحسد سلطته بشار الأسد الطائفية ومرتزقتها على الحالة التي وصلت إليها بعد حكم دام 40 عاما شابه الطغيان والإجرام والنهب المطلق ، و6 سنوات مملوء بالمذلة والإهانة لهذه العائلة ومن معها من قبل من يحميها ومن يحارب لإزالتها من سوريا الوطن والمجتمع ، وهي لا تمتلك حاليا من مقومات الحكم سوى (ختم رسمي ) سوري توقّع به على الاتفاقيات التي يتم صياغتها خارج سوريا ( روسيا ، ايران ، وغيرها ) بغرض احتلالها مثل اتفاقية مع بوتين لمدة 49 عاما، استنادا الى ما تسمى شرعية ذلك الختم الرئاسي الذي أضحى حبره دماء الشعب السوري .

لذلك ، تتهافت الدول المحتلة لسوريا بموجب (طج ذلك الختم )على اتفاقيات الاحتلال بالإدعاء بأن تلك السلطة شرعية وهي من يوقّع على الاتفاقيات الدولية ، وهنا لا ننسى حكومة فيشي الفرنسية إبان الاحتلال النازي ، وحكومة سايغون في فيتنام خلال الاحتلال الامريكي ، وحكومة نجيب الرحمن بأفغانستان زمن الاحتلال السوفييتي ، وحكومات التمييز العنصري في جنوب افريقيا ، وحكومة خديوي مصر تحت الاحتلال الانكليزي ، وما يسمى حكومات سوريا في فترة الانتداب الفرنسي ، وغيرها الكثير في التاريخ المعاصر .

تعلن يوميا روسيا وايران المحتلتين لسوريا الأسد في كل محفل دولي بأن سلطة الأسد شرعية وتمثّل سوريا ، لأنه لا يوجد أحد في سوريا يقبل باتفاقيات احتلال بلده سوى سلطة بشار الأسد ومرتزقتها ، بموجب إدعاء محاربة (الارهابيين ) الذين هم ثوار سوريا على سلطته الموروثة .

فهل يتوقّع أحد أن تعادي أي قوى احتلال خارجية مجموعة مرتزقة في حكم بلد ( كسلطة آل الأسد ) منحتها كل التسهيلات لفرض احتلالها على أي بقعة جغرافية في أراضي البلد التي تتواجد فيها ، بل سيدافع المحتلون عن تلك السلطة الخائنة لوطنها ، التي ملّكتها كل شيء في سوريا مقابل احتفاظها بختم السلطة لتضعه على أي وثيقة أو اتفاقية دولية تشرّع الاحتلال الدائم.

في كافة القوانين والشرائع الدولية منذ بدء الخليقة ،يمنح الحق الكلي للشعب بمقاومة المحتلين الخارجيين الذين تم استدعائهم من قبل سلطة خائنة لوطنها لفرض قوة الاحتلال على الوطن ، والحق الكلي لطرد السلطة العميلة من الحكم ومحاسبتها على أفعالها الخيانية بحق الوطن وشعبه.

أكرّر ما قاله (لوران فابيوس) وزير الخارجية الفرنسي السابق مخاطباً الجعفري :«كفاك إشباعنا آراء ونظريات.. وبما أنك تحدثت عن فترة الاحتلال الفرنسي، فمن واجبي أن أذكّرك بأن جد رئيسكم الأسد طالب فرنسا بعدم الرحيل عن سورية وعدم منحها الاستقلال وذلك بموجب وثيقة رسمية وقّع عليها ومحفوظة في وزارة الخارجية الفرنسية، وإن أحببت أعطيك نسخة عنها».

توضّح تلك الوثيقة أن زعماء الطائفة العلوية وبينهم سليمان الوحش (قبل تغيير اسم العائلة) جد حافظ الأسد، ناشدوا رئيس الحكومة الفرنسية آنذاك (ليون بلوم LEON Blum )، عدم إلحاق «الشعب العلوي» بسورية المسلمة التي تعتبرهم كفاراً، محذرين من مصير مخيف وفظيع ينتظر العلويين في حالة إرغامهم على ذلك، ويضرب زعماء العلويين في هذا الصدد مثلاً بحالة اليهود الذين وصفوهم ب(الطيبين) الذين يُذبحون مع أطفالهم في فلسطين . والوثيقة محفوظة تحت الرقم 3547 تاريخ 15/6/1936 في سجلات وزارة الخارجية الفرنسية، وفي سجلات الحزب الاشتراكي الفرنسي. تلك هي شرعية سلطة الأسد كما كانت شرعية أجداده، أشخاصا يتكرّرون واحتلال يتكرّر وعائلات خيانة تتكرّر ، وشعب يثور حتى التحرير التام ..

اقرأ:

د. محمد مرعي مرعي: تبادل كأس السمّ بين الخميني وحكام العرب





Tags: محرر