on
صحفي إيراني: الدفاع عن السيدة (زينب) ذريعةٌ لمنع انهيار نظام (بشار الأسد)
رصد: كلنا شركاء
قال الصحفي الإيراني البارز مهدي تاجيك إن الدعاية التي أطلقتها بلاده للقتال في سوريا، استقطبت المتطرفين الذين أغرتهم لافتات الدفاع عن مقام السيدة زينب، بالإضافة للقوميين الحاقدين على العرب والذين ظنوا أنها حرب فارسية ضد العرب.
وأوضح تاجيك، بحسب (عربي 21) أن الذين ذهبوا للدفاع عن مزارات الشيعة بسوريا، برروا وجودهم العسكري بسوريا تحت ذريعة الدفاع عن مقام السيدة زينب، ولكن تحول الدفاع عن مزار السيدة زينب بعدها إلى استراتيجية لمنع انهيار نظام بشار الأسد في سوريا.
ورأى أن النظام الإيراني “مارس الخداع” على شعبه حين نفى حضوره في سوريا، ثم انتقل للحديث عن مستشارين عسكريين. لكن صور الأسلحة والمشاركة العسكرية بدأت تظهر لاحقا ليزعم أخيرا أن هدف الوجود هو الدفاع عن إيران.
وأشار إلى أن سياسة إيران تحولت بصورة دراماتيكية خلال سنوات تدخلها في سوريا، وغيرت عداءها التقليدي من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى السعودية التي أصبحت العدو الجديد.
ولفت تاجيك إلى أن معظم الذين كانوا يتحدثون عن محاربة إسرائيل وأمريكا يتفاخرون الآن بالحديث عن عدائهم للسعودية، ويتحدثون عن أهدافهم لتدمير السعودية مشيرا إلى أن المشاركة بالحرب في سوريا هو ليس من أجل إنقاذ الأسد، بل هو شكل من أشكال المواجهة مع السعودية وحلفائها بالمنطقة.
وقال إن نظام بلاده خلق أجواء تمنع على أي شخص انتقاد التدخل العسكري بسوريا، وإذا ما برزت أصوات تنتقد الوجود العسكري في سوريا، تكون الذريعة “أننا إذا لم نحارب تنظيم الدولة بسوريا فعلينا أن نستعد لمكافحته في طهران”.
وأوضح أن هذه الرواية تقنع “الخائفين” من التنظيم بكل سهولة، ولذلك تم حشد المنطقة خلف هذا التوجه للمشاركة في الحرب لدعم النظام بسوريا.
ولفت إلى أن بلاده استطاعت تحويل تهديد تنظيم الدولة إلى فرصة لإضفاء الشرعية على عملياتها العسكرية العابرة للحدود، مشيرا إلى أنه كان من المستحيل خلال السنوات الماضية تخيل أن يحصل كل هذا التوسع العسكري لإيران في المنطقة.
وأضاف: “وجدت إيران في تدخلها العسكري الإقليمي العديد من المشجعين حتى الذين ينتقدون السياسة الإيرانية داخل إيران وخارجها، وأصبح ينظر إليه على أنه تدخل مشروع”.
وشدد على أن هذا “الاستنزاف” الاقتصادي والبشري المرتبط في هذه الحرب يتم دون مراجعة، كما أن الأركان الإيرانية لم تقدم تقريرا عسكريا واحدا عن عملياتها في سوريا أمام الإعلام و الشعب الإيراني، بينما تقام الندوات والمؤتمرات لتكريم قتلى هذه القوات بسوريا.
وعلى صعيد سيطرة الجنرال قاسم سليماني على سياسة إيران الإقليمية، يقول الصحفي الإيراني إنه “كان من المفترض أن يحد روحاني من دور المؤسسات العسكرية في عملية صنع القرار في السياسة الخارجية الإيرانية، لكن حتى الآن العسكريون هم من يحددون الاستراتيجية الإقليمية على حد قوله.
ورأى سليماني أن الفعالية في المعادلة الإقليمية من جواد ظريف، وليس أمام وزارة الخارجية من خيار سوى الموافقة على استراتيجية الحرس الثوري واللحاق بها في ملفات المنطقة.
وكانت صحيفة “الكونفدنسيال” الإسبانية نشرت تقريرا، استعرضت فيه معطيات كشفت عن مختلف القواعد السرية التابعة لإيران في سوريا والدعم الإيراني لبشار الأسد، الأمر الذي ساعده على البقاء إلى حد الآن في منصبه والتقدم في الحرب.
وبحسب الصحيفة فإن “شاهين غوبادي”، العضو في لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهي إحدى المنظمات المعارضة الإيرانية الرئيسية، صرح بأنه “لولا دعم إيران، لما بقي الأسد في منصبه، ولكان الوضع الآن مختلفا تماما”.
ونقلت الصحيفة أنه وفقا للتقرير، الذي يحمل العديد من الأدلة التي جمعتها المنظمة المعارضة، فإن التدخل الإيراني في الحرب السورية هو أكبر بكثير مما نتوقعه، لدرجة أن المسؤولين الإيرانيين هم الذين يشرفون على العمليات العسكرية، وأن عدد القوات التي تخضع لأوامر الإيرانيين يفوق بكثير عدد قوات نظام بشار الأسد.
اقرأ:
معارض إيراني: إيران تتكافل بكامل مصاريف حرب بشار الأسد
Tags: محرر