ماذا تعني سيطرة قوات النظام على بلدة (الفقيع) شمال درعا؟

إياس العمر: كلنا شركاء

أحكمت قوات النظام والميلشيات الموالية له سيطرتها على بلدة الفقيع شمال درعا صباح يوم السبت 10 كانون الأول/ديسمبر، بعد أقل من 24 ساعة من توجيه قوات النظام إنذاراً لأهالي البلدة ومطالبتهم بمغادرتها.

وقال الناشط أجمد الديري لـ “كلنا شركاء” إن سيطرة قوات النظام والميلشيات على البلدة أتى بشكل مفاجئ، حيث لم تحدث أية اشتباكات داخل البلدة، وعلى الرغم من تجهيز قوات النظام لعملياتها في محيط البلدة منذ 30 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، تاريخ سيطرة قوات النظام على الكتيبة المهجورة (تل العين) في محيط البلدة، عملت على تعزيز مواقعها ورفع السواتر في محيط البلدة.

وأضاف بأنه في 6 كانون الأول/ديسمبر الجاري أرسلت قوات النظام تعزيزات ضخمة من مقر الفرقة التاسعة في مدينة الصنمين إلى محيط البلدة، لتقوم بعدها قوات النظام بإمهال الأهالي كي يخرجوا من البلدة، وتمت السيطرة عليها صباح اليوم.

وبدوره، قال الناشط هاني العمري لـ “كلنا شركاء” إن سيطرة قوات النظام على بلدة الفقيع يعني تأمين قوات النظام لطريق دمشق – درعا القديم من مدينة الشيخ مسكين جنوباً وحتى مدينة الصنمين شمالا، فالنقطة الوحيد التي كانت تحت سيطرة تشكيلات الثوار في هذا الخط كانت بلدة الفقيع.

وأشار إلى أن السيطرة على البلدة من قبل قوات النظام تفتح للأخيرة الطريق نحو ريفي درعا الشمالي والغربي، ولا سيما التجمعات السكانية الكبيرة في المحافظة، وهي مدن (إنخل – جاسم – نوى)، فعقب سيطرة قوات النظام على البلدة استهدف الطيران الحربي خبرة السرايا غرب بلدة الفقيع، والتي تربط تقاطع طرق بلدات (الفقيع – جاسم – برقة – إنخل)، وذلك يعكس سعي قوات النظام والميلشيات للتمدد غربا.

ويذكر أن عمليات قوات النظام في محيط طريق دمشق درعا القديم مستمرة منذ نهاية العام المنصرم، وكانت على ثلاثة مراحل، الأولى تمثلت بالسيطرة على العقبة الرئيسية للطريق، مدينة الشيخ مسكين، وبعدها مدخل مدينة درعا الشمالي، بلدة عتمان، وقد توقفت عمليات قوات النظام مطلع شهر شباط/فبراير الماضي، تاريخ الإعلان عن اتفاق وقف الأعمال العدائية، بينما بدأت المرحلة الثانية مطلع شهر أيلول/سبتمبر الماضي، بالسيطرة على الكتيبة المهجورة شرق بلدة إبطع، والتي تكشف الطريق من اتجاه إبطع وداعل، واستمرت محاولات قوات النظام حتى الوقت الراهن، بينما كانت المرحلة الثالثة نهاية شهر تشرين الثاني/ديسمبر الماضي، بفتح قوات النظام لجبهة ريف درعا الشمالي الواقعة على امتداد الطريق، وقد تمكنت قوات النظام من السيطرة على بلدة الفقيع.

اقرأ:

قوات النظام تعلن سيطرتها على بلدة (الفقيع) شمال درعا





Tags: مميز