قائدٌ عسكريٌّ في (درع الفرات) لـ (كلنا شركاء): هجمات (قسد) أجبرتنا على تحويل سير المعارك ضدها

ماجد عبد النور: كلنا شركاء

خالفت غرفة عمليات درع الفرات كل توقعات المراقبين والمهتمين في معاركها شمال حلب بالتوجّه إلى المواقع التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مدينة تل رفعت والقرى المحيطة، في حين كانت أنظار المحللين تتجه نحو مدينة الباب كهدف أساسي معلن من “درع الفرات”.

وبدأت الفصائل المشاركة في (درع الفرات) أمس الجمعة، عملية عسكرية واسعة باتجاه مدينة تل رفعت، معلنةً أن هدفها استعادة المدينة التي تقدمت إليها (قسد) مطلع العام الجاري، تزامناً مع حملةٍ للنظام وحليفه الروسي مدعوماً بالميليشيات الإيرانية في محيط بلدتي نبل والزهراء المواليتين للنظام في الريف الشمالي لحلب.

وفي هذا السياق، قال الملازم أول “محمد بلكش” القائد العسكري للواء أحرار سوريا المشارك في عملية درع الفرات: “إن معركتنا في الشمال الحلبي معركة معقدة تتداخل فيها صراعات إقليمية ودولية متعددة الأطراف لذلك تكمن حساسية المعارك في هذه المنطقة من الناحية السياسية”.

وأضاف بلكش في حديثٍ لـ “كلنا شركاء”، “معركتنا العسكرية مستمرة وجميع فصائل الجيش الحر المشاركة بعملية درع الفرات حسمت أمرها بتطهير كامل أراضينا المحتلة من قبل داعش والقوات الكردية الانفصالية”.

وحول سبب تحوّل سير المعارك بالنسبة لغرفة (درع الفرات)، قال القائد العسكري في الغرفة إن معركة تل رفعت كانت بالأساس من ضمن مراحل عمليات “درع الفرات” المتأخرة، لكن الهدف المرحلي كان تحرير مدينة الباب، واستدرك الملازم بلكش “وبعد تحقيق انتصارات كبيرة أثمرت عن تحرير منطقة دابق أهم معاقل التنظيم الدينية وفك الطوق عن مدينة مارع فوجئنا باستغلال قوات سوريا الديمقراطية انهيار تنظيم داعش لتتقدم وتسيطر على عدة قرىً في منطقة سد الشهباء كنا في طريقنا لدخولها لتشتبك قواتنا مع قوات سوريا الديمقراطية التي صعّدت الموقف أكثر وقامت بقصف مواقعنا في قرية تل مالد ما أدى لسقوط شهيدين وعدد من الجرحى في صفوفنا”.

وتابع بلكش قوله: استدعى هذا الأمر اجتماعاً طارئاً، لغرفة عمليات درع الفرات لوضع حد لتجاوزات هذه المليشيات التي تحالفت مع جميع الدول المعادية للثورة لاحتلال قرى في الريف الشمالي وتهجير آلاف المدنيين من بيوتهم بما فيه تحالفها الواضح مع قوات النظام والمليشيات المساندة له، وكان القرار بعمل عسكري قبل أوانه نسترجع فيه مدينة تل رفعت والقرى والبلدات التي احتلتها هذه المليشيات في وقت سابق”.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية سيطرت على مدينة تل رفعت في شهر شباط/ فبراير من العام الحالي بعد تمهيد روسي مكثف أجبر مقاتلي الجيش الحر وسكانها البالغ عددهم ثلاثون ألفاً على الانسحاب منها ومن عدة مواقع أخرى إلى الحدود التركية.

اقرأ:

(درع الفرات) تغيّر وجهتها وتهاجم (قسد) في تل رفعت





Tags: مميز