جعجع: من يحكم الشام ليس بشار الأسد بل ايران وروسيا

كلنا شركاء: رصد

قال رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، إن بشار الأسد لا يُمثل الدولة في سوريا إذ لم يعد من وجود لهذه الدولة، ولا سيما بعد أن قُتل نصف مليون سوري حتى الآن، معبراً عن رفضه إقامة لبنان علاقات رسمية مع النظام في سوريا، ويجب أن ننتظر قيام دولة سورية لدراسة العلاقات معها.

وأكّد “جعحع” في مقابلة تلفزيونية مع قناة “أورينت” أن “من يحكم في الشام حالياً ليس بشار الأسد بل ايران وروسيا، وفي شمال سوريا نضيف إليهما تركيا، وبالتالي الحديث عن وجود دولة سورية غير موضوعي على الإطلاق، فعلى سبيل المثال الحكومة في موسكو اتخذت قراراً بتوسيع القاعدة في طرطوس مكان الحكومة السورية وليس العكس.”

ووصف قتال (حزب الله) اللبناني في سوريا خرقاً كبيراً لسياسة لبنان الخارجية، قال جعجع، مضيفاً أنه باستثناء هذا الخرق فإن لبنان سيعتمد سياسة خارجية متوازنة وفعلية للنأي بالنفس.

وعن مشهد احتلال حلب، وصف جعجع ما يجري في حلب بـ”نظرية الـTransfer” التي كانت مطروحة في وقت من الأوقات في اسرائيل لاستبدال السكان العرب باليهود، وللأسف ما نراه في حلب يتخطى المشهد السياسي، فهو إنسانيا  غير مقبول واستراتيجياً لا أعرف كيف سنجمع الشعب السوري مع بعضه البعض مجدداً، كما أنني لا أعرف ماذا بقي من سوريا الدولة طالما يوجد جيوش غريبة على أرضها تُقاتل وتتخذ القرارات تحت غطاء اسمه بشار الأسد، في حين أنني لا أرى ان هناك دولةً سورية في الوقت الراهن، فاذا استعرضنا كل ذلك يتبيّن لنا ان موضوع حلب هو مأساة كبيرة على المستويات كافة، ولكنني مؤمن أن النظام لن يبقى بعد انتهاء الأزمة السورية، فمن يحكم في الشام حالياً ليس بشار الأسد بل ايران وروسيا، وفي شمال سوريا نضيف اليهما تركيا، وبالتالي الحديث عن وجود دولة سورية غير موضوعي على الإطلاق، فعلى سبيل المثال الحكومة في موسكو اتخذت قراراً بتوسيع القاعدة في طرطوس مكان الحكومة السورية وليس العكس.”

وعن إمكانية استمرار النفوذ الروسي في المنطقة ولاسيما في سوريا، قال جعجع:” لا يمكنني الاجابة عن هذا السؤال قبل أن أرى السياسة الأميركية الجديدة كيف ستكون، فهذا الأمر متوقف كلياً على السياسة الجديدة لأميركا، فإن كانت سياسة ديناميكية مختلفة عن سياسة الرئيس باراك أوباما تحاول إثبات ذاتها، عند ذلك ستتغيّر كل الصورة، أما اذا كنّا سنشهد استمراراً لسياسة أوباما فسيستمر الوضع الحالي في المنطقة”.

وعن امكانية أن يكون لبنان ترضية لإيران بعد أن تم تقاسم النفوذ بين أميركا وروسيا في المنطقة اذ تخوض أميركا معركة الموصل وروسيا معركة سوريا، أجاب جعجع: “لا يمكن للبنان ان يكون ترضية لأحد، هو ترضية لمواطنيه فقط، والأحداث الأخيرة تُثبت ذلك، فالانتخابات الرئاسية حصلت من دون أي تدخل خارجي، مع العلم انه كان في حسابات ايران وجوب ترك الانتخابات الرئاسية الى ما بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية وتسلُّم الرئيس الاميركي الجديد لتبيان حقيقة موقفه والمعادلة الجديدة في الشرق الأوسط من أجل ادخال السياسة اللبنانية في هذه الحسابات، ولكن هذا ما لم يحصل، أما في ما يتعلق بالإقليم والى جانب كل المشكلات الموجودة من سوريا واليمن وصولاً الى العراق يجب انتظار تطور العلاقة الاميركية-الايرانية اذ ليس مضموناً على الاطلاق ان تستمر هذه العلاقة كما كانت أيام اوباما، وهذا المعطى كفيل بترك انعكاسات جذرية على المشاكل الاقليمية كافة، نحن في مرحلة انتقالية علينا الانتظار قليلاً لتبيان السياسة الاميركية الجديدة ولاسيما تجاه ايران كي نتمكن من بعدها استطلاع واستكشاف ما سيكون عليه الموقف في سوريا والعراق واليمن”.

وعن التغيير الديمغرافي الحاصل على الحدود اللبنانية وصولاً الى القصير وسواها، اعتبر جعجع “ان أي تغيير ديمغرافي يحتاج لعشرات من السنين اذ لا يكفي ان تنقل مجموعة من الناس من مكان لآخر ليُصبح هذا أمراً واقعاً، فأهالي مضايا مثلاً لا زالوا موجودين وسوف يعودون لاسترداد منازلهم وسيطردون من يسكن فيها، وبالتالي في هذا الوقت القصير لا أعتقد أن المعطى الديمغرافي سيُصبح أمراً واقعاً فعلياً…”

وشدد جعجع على أن “اللبنانيين لا يؤيدون استقرار النازحين السوريين في لبنان على الإطلاق ولكن في نفس الوقت لسنا مع إعادة أي نازح إلا نحو منطقة آمنة، وهذه معضلة كبيرة يجب دراستها ومعالجتها”.





Tags: محرر