on
مصممة بريطانية تستلهم خيام الزعتري
كلنا شركاء: راشد عيسى- القدس العربي
«الأناقة في حرية التحرك»، هذا واحد من أبرز الشعارات التي أطلقتها مصممة الأزياء الفرنسية الشهيرة كوكو شانيل، وبات عنواناً لموجة مديدة في تصميم الأزياء. غير أن المصممة البريطانية هيلين ستوري ذهبت عكس القاعدة تماماً حين صممت فستاناً من خيمة حقيقية عاش فيها لاجئون سوريون في مخيم الزعتري، رغم كل الثقل والقسوة التي تحملها المادة.
أرادت المصممة العالمية ستوري، وهي تكرّس عملها منذ العام 2013 لخدمة قضايا اللاجئين، أن تجد مادة مؤثرة أو نسيجاً يمثل مفهوم «الوطن»، كما «أرادت أن يكون فيها (في القماشة) جزءاً من الإنسانية»، فقررت أن تصنع فستاناً من قماش تلك الخيمة.
«العربية» استضافت الفنانة، وعرضت في ركن في الاستديو أثناء المقابلة الفستان الذي أطلقت عليه مصممته عنوان «فستان لزمننا». ولم تغفل كاميرا البرنامج عن تفاصيل الفستان، تجولت مراراً وتكراراً على سطحه، وعاينت الحبال التي تشدّه هنا وهناك، ولم تنس أن تتوقف طويلاً عند شعار الأمم المتحدة المتروك كما هو على الفستان. كما لم تنس وجه الفتاة التي ارتدته. وجه حزين ونحيل، وذراعين سمراوين مع وشم غامض. انطباع رائع ترك على وجه فتاة الأزياء. لا بدّ أنها ممثلة، وربما تستحق التجربة مقابلة معها هي الأخرى.
الفنانة المصممة قالت إنها لم ترد أن تقدم العمل للناس (جاء بالتعاون مع مفوضية اللاجئين) في عرض أزياء تقليدي، فبرأيها ذلك يقلل من أهميته. هذا يعني أنها تعاملت مع هذا الفستان لا كمجرد زيّ بل كعمل فني تركيبيّ (installation)، وهو يستحق أن يكون كذلك بالفعل.
إنه عمل مؤثر للغاية. مؤثر أن يمتلئ الفن بكل هذا النبل والجمال والتقدير العالي لمآسي البشر.
#صباح_العربية: مصممة عالمية تصنع فستانا من قماش خيمة للاجئينhttps://t.co/yOLel9eOzy pic.twitter.com/pRCbFVCozK
— برنامج #صباح_العربية (@SabahAlarabiya) March 20, 2017