on
في رأس السنة… دمشق تنام على (العتمة) والعطش سيد الموقف
رزق العبي: كلنا شركاء
بدأ النظام تحضيراً لليلة رأس السنة الميلادية، بتزيين بعض الشوارع، وأوجه المحال في العاصمة دمشق عن طريق ميليشياته ومواليه من اللجان المدنية، التي صارت منتشرة بشكل كبير في شوارع دمشق، إلا أنها باتت أكثر وضوحاً أنها بشكل متصنّع، خصوصاً وأن دمشق تمرّ هذه الأيام بأصعب مرحلة، والتي تتمثل بانقطاع المياه عنها، والكهرباء، التي تأتيهم بالقطارة.
يهمس “أبو وليد” إلى جاره قائلاً: “أي يجيبولنا الكهرباء والمي بعدين يعملولي فيا أعياد ميلاد ورأس سنة”، ثم يضعون يافطات حمراء على باب المحل، تأكيداً منهم على الاحتفال.
ويقول صاحب إحدى المحال التجارية في مساكن برزة في حديث لـ (كلنا شركاء): “يأتي بعض الأشخاص ويلزمونا بوضع شريطة حمراء، ليتم تصوير الشوارع على أن دمشق تحتفل برأس السنة، أو عيد الميلاد، علماً أن أصحاب المحال بالكاد يأمنون ثمن أكل لبيوتهم، ولا يزال النظام يحاول جاهداً ان يقول إن كل شيء على ما يرام في العاصمة”.
وتقول “بثينة” التي تسكن في كفرسوسة “إن الكهرباء تأتي ساعة وتقطع ثلاث ساعات، ومنذ أشهر ونحن ننام على العتمة، دائماً عقولنا مشغولة بشحن الجوال والأجهزة الإلكترونية الأخرى، في الوقت الذي يصور فيه النظام الواقع في دمشق على أنه في أحسن حال، لكن لا أحد يعلم ما حال أهلها”.
وتضيف: “وفي مواعيد الفواتير يريدون أن نلتزم بأقصى سرعة في الدفع، ولا يمكن أن نعرف كيف تأتي بهذا الشكل المتقطع وتصل الفاتورة لخمسة آلاف وأحياناً، عشرة”.
وتقوم وسائل إعلام النظام بإشغال الجمهور الموالي بما تسميه انتصارات وعودة أجزاء كبيرة من البلاد لـ (حضن الوطن) في الوقت الذي لا يجد الموالون في الحضن نفسه كأس ماء يشربونه.
ويقول “أبو ممدوح” أحد سكان حي المزة في حديث لـ (كلنا شركاء): “من المؤسف أن تصبح المياه نادرة في دمشق الياسمين التي تغنى الشعراء ببردى الذي يغذيها، اليوم أصبح الحصول على مياه أمراً صعباً، والكهرباء مقطوعة بشكل متكرر، والمواد غالية، والبلاد بيد إيران وروسيا، فعن أي شام نتحدث؟”.
وقبل يومين بثّ ناشطون شريط فيديو، يظهر نبع عين الفيجة، وقد نضبت منه المياه، ليكون نظام بشار الأسد أول نظام في العالم يجعل دمشق تنام عطشى، بعد أن قصفتها طائرات قوات النظام، وأدت لنضوب كميات كبيرة من المياه في باطن الأرض.
وقال الناشط الذي بثّ الشريط من داخل المنطقة، إن كل طغاة الأرض، لم تمارس هذا الإجرام، الذي يمارسه الأسد.
داخلياً، أصيب أهالي العاصمة بحالة من الإحباط، بعد أن وصل بهم الحال لقلّة المياه، ونفادها خلال الأيام القليلة الماضية، مما دفعهم لشراء مياه معلّبة، لتأمين حاجتهم اليومية.
Tags: مميز