on
رامي زين الدين: خطة النقاط السبع (لإنقاذ الثورة).. مقترحات ماهر شرف الدين
رامي زين الدين: كلنا شركاء
اقترح الكاتب والإعلامي ماهر شرف الدين في الحلقة الثانية من برنامج “اللقاء الأسبوعي” الذي يقدمه عبر قناته في “يوتيوب”، سبعة مقترحات لإنقاذ الثورة السورية، ودعا فيها لإقامة مؤتمر إنقاذ وطني يضم أبرز المعارضين الوطنيين ورجال الأعمال الوطنيين، وتتلخّص خطّة النقاط السبع في ما يلي:
1-استغناء المعارضة السياسية عن الدعم المالي المقدم لها من الدول الداعمة، على أن يتكفل رجال الأعمال الوطنيون بمصاريف المعارضة السياسية المحترفة دون التدخل في عملها. وعلى رجال الأعمال الالتزام بأن لا يكون لديهم أي طموح سياسي، على أن يتلقوا تكريماً معنوياً تاريخياً كأبطال استقلال سوريا.
2-تشكيل لجنة تقييم عسكرية تضم كبار المختصين لتقييم أداء الفصائل على أساس الإيمان بالقيم الوطنية، وكذلك تقييم الضباط والجنود المنشقين في دول اللجوء.
3-تضع هذه اللجنة تقريراً مفصلاً لتشكيل نواة جيش وطني مؤلف من 10 آلاف مقاتل كبداية، على أن تدفع رواتب جنوده من رجال الأعمال الوطنيين.
4-إنشاء صندوق دعم الجيش الوطني، ومهمته تأمين مصاريف الجيش وأثمان الذخيرة، ويجب فتح باب التبرعات في الخارج لدعم الجيش الوطني الجديد. على أن تفتح قنوات اتصال مع الدول الداعمة لشراء الأسلحة والذخائر كدين مؤجل، وليس كتبرعات حتى لا يكون مالاً مشروطاً.
5-بعد اختيار الفصائل والقادة الوطنيين يتم التفاوض معهم لتشكيل نواة الجيش الوطني على أسس احترافية تراتبية عسكرية واضحة، وتعيين قيادة عسكرية احترافية تتبع للقيادة السياسية الوطنية.
6-الاتفاق بين المجموعات الثلاث: رجال السياسة، رجال الأعمال، العسكر، على أطروحة سياسية موحدة لتكون بمثابة الدستور للثورة، على أن تحمل الأطروحة تطلعات الشعب السوري في العدالة والمواطنة والدولة الحديثة، وتحديد موقف الشعب السوري من كل القضايا الشائكة، كالقضية الكردية مثلاً.
7-تشكيل غرفة إعلامية مركزية لإدارة المعركة والحرب النفسية مع النظام، تضم خيرة الإعلاميين المحترفين.
وأوضح شرف الدين أنّ الثورة في أمسّ الحاجة لرؤية سياسية وطنية واضحة لتصحيح مسارها ووضعها على السكّة الصحيحة، إذ بعد ست سنوات من عمر الثورة لم تنضج لدى المعارضة قيادة جدية أو رؤية سياسية واضحة لما بعد نظام الأسد.
“حكاية الراكون”.. درس لكل المحبطين في الثورة!
وكان شرف الدين قد استعرض على مدى ثلاثين دقيقة في الحلقة الأولى من “اللقاء الأسبوعي”، الحال الذي وصلت له الثورة، منتقداً أصحاب الخطاب البائس الذين يروجون لمقولة “ريتها ما كانت”، وانتقد أيضاً الذين يصيحون من الخارج وهم في كامل أناقتهم “إنّ الثورة مستمرة حتى آخر طفل سوري”!. واعتبر شرف الدين أن وظيفة الإعلاميين هي إنارة الطريق للناس وبثّ الحماس العقلاني بعيداً عن الخطابات المبتذلة والخنفشارية، بحسب تعبيره.
وفي موضوع آخر، أجرى شرف الدين مقاربة بين واقعة عايشها وتتصل بحيوان “الراكون” الذي أقلق راحته في منزله، مع الملف الذي أصدرته الأمم المتحدة عن عمليات التعذيب والانتهاكات في سجن صيدنايا.
وتدور حكاية حيوان الراكون حول فتحة تسبب بها في سقف منزل شرف الدين، فضلا عن الضجيج الذي كان يحدثه ليلا مع زوجته الراكونة، وبعد الاستفسار عن طريقة إنهاء هذه المشكلة، عرف ماهر أن عليه الإتيان بقفص للقبض على الراكون ومن ثم إطلاقه في الغابة، وبعد محاولات ليومين سقط الراكون في الفخ، وعندما شاهده تفاجأ من وجود تراب على قضبان القفص لا يدري من أين أتت؟، ولكنه انتبه سريعاً إلى أنها لم تكن إلا دماء الراكون وهو يحاول جاهداً الخروج من القفص، فيما الأمر الأكثر غرابة كان وجود بقعة من الدماء على ظهر القفص حيث لا يستيطع الراكون الوصول إليها، وتبيّن أنها من أنثى الراكون التي أدمت نفسها في محاولة إنقاذ زوجها، حيث تساءل هنا: تخيلوا نضال هذا الحيوان من أجل الحرية، فكيف يحرم الشعب السوري من حقه في التحرر من السجن الكبير المسمّى “سوريا الأسد” ؟.
تلك المقارنة رافقها شرح لبعض ما ورد في التقرير الأممي حول المسلخ البشري الذي يديره النظام في سجن صدنايا، إذ كيف يتخيّل المرء أن المعتقلين الذين أصبحوا مجرد هياكل عظمية بسبب التجويع، كانوا يتعرضون للشنق بطريقة شد الحبل للأسفل من قبل السجانين، لأن حبال المشانق لم تكن تضغط على أعناقهم لخفة وزنهم، وقد وصف ما يحدث في “صدنايا” بالكارثة الوجدانية.
وأكد أيضاً أن الانتكاسات التي أصابت الثورة لا تنتقص من مشروعيتها لأنها حق مقدس لا نقاش فيه، أما الثورة كتفاصيل فمن حق الجميع مناقشتها لتصويبها، معتبراً أنّ السؤال عن مشروعية الثورة هو سقوط أخلاقي بكل معنى الكلمة.
وأوضح شرف الدين أن دواعيه لإطلاق “اللقاء الإسبوعي” هي الرغبة بالتحرر من القيود التي تفرضها القنوات التلفزيونية على ضيوفها، ويأخذ البرنامج أسلوب الدردشة السياسية العفوية، بعيداً عن الرسميات.
رابط الحلقة الثانية من اللقاء الأسبوعي مع ماهر شرف الدين
https://www.youtube.com/watch?v=qVZx4bybfXU
Tags: محرر